صديق الحسيني القنوجي البخاري

217

أبجد العلوم

فصار قصارى همم أهل زماننا الاكتفاء بشيء من قراءة الهداية ولو تجرد بعض المشتغلين وسعى إلى مذاكرة حكمة العين لكان ذلك أقصى الغاية فيما بينهم وقليل ما هم انتهى ما في كشف الظنون . علم الحمّامات ويقال له علم الديماس « 1 » والحمام وضع صناعي مركب الكيفية للتدبير والاستفراغ في الداخل والخارج معا . وغايته جلب المنافع للبدن ودفع المضار عنه باعتبار حالة عناصر ذلك البدن فيتبعها صحة أو فساد والحاجة باعثة إلى اتخاذه . وهذا العلم من فروع علم الطب وفيه رسالة للسيوطي ورسالة للحكيم محمد أحسن الحاجي فوري نزيل بهوبال لطف اللّه به في الحال والمآل . قال الإمام العلامة محمد بن علي الشوكاني في كتابه وبل الغمام « 2 » أنها قد وردت في الحمامات روايات غالبها الضعاف فيها ما هو في رتبة الحسن وحاصل ما دلت عليه تحريم دخوله على النساء مطلقا وعلى الرجال إلا في المآزر وقد استوفيت ذلك في الرسالة المسماة تفويق النبال إلى إرسال المقال جعلتها جوابا لرسالة سماها مؤلفها إرسال المقال إلى حل الإشكال انتهى « 3 » كلامه رحمه اللّه تعالى . علم الحيل السّاسانية « 4 » ذكره أبو الخير من فروع علم السحر وقال : هو علم يعرف به طريق الاحتيال في جلب المنافع وتحصيل الأموال ، والذي باشرها يتزيّا في كل بلدة بزي يناسب تلك

--> ( 1 ) الديماس : الكنّ ، والسرب المظلم ، والحمام . جمعه دياميس ودماميس ( المعجم الوسيط : ص 296 ) . ( 2 ) عنوانه الكامل : « وبل الغمام على شفاء الأوام » . ( 3 ) ذكر المؤلف في الجزء الثالث من هذا الكتاب ( ص 167 ) رسالة للشوكاني سماها « حل الإشكال في إجبار اليهود على التقاط الأزبال » وأخرى ردّا على مناقضها السيد العلامة عبد اللّه بن عيسى بن محمد الكوكباني التي سماها « إرسال المقال على إزالة حل الإشكال » فردّ شيخ الإسلام على تعقّبه ب « تفويق النبال إلى إرشاد المقال » . ( 4 ) انظر كشف الظنون ( ص 694 ) .