صديق الحسيني القنوجي البخاري

203

أبجد العلوم

قريبة المآخذ لطرق ابن الياسين ومنها بعيدة كطرق الحضار كذا في المدينة . ومنها : علم الجبر والمقابلة وقد سبق في الجيم . ومنها : علم حساب الخطائين وهو قسم من مطلق الحساب وسيأتي في الخاء المعجمة وإنما جعل علما برأسه لتكثير الأنواع . ومنها : علم حساب النجوم وهو علم يبحث فيه عن كيفية حساب الأرقام الواقعة في الزيجات ، وهذا وإن كان من فروع علم العدد إلا أنه لما امتازت عن سائر علم الحساب بقواعد مخصوصة يعرفها أهلها وتوقف علم التقويم عليه جعلوه علما برأسه . ومنها : علم حساب الدور والوصايا وهو علم يتعرف منه مقدار ما يوصى به إذا تعلق بدور في بادئ النظر . مثال : رجل وهب لعتقه في مرض موته مائة درهم لا مال له غيرها فقبضها ومات قبل موت سيده وخلف بنتا والسيد المذكور ثم مات السيد فظاهر المسألة أن الهبة تمضي من المائة في ثلثها فإذا مات المعتق رجع إلى السيد نصف الجائز بالهبة فيزداد مال السيد من إرثه وهلم جرا . وبهذا العلم يتعين مقدار الجائز بالهبة . وظاهر أن منفعة هذا العلم جليلة وإن كانت الحاجة إليه قليلة ومن كتبه كتاب لأفضل الدين الخونجي . أقول هذا العلم يؤول إلى علم الجبر والمقابلة وفيه تأليف لطيف لأبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري المتوفى سنة إحدى وثمانين ومائتين وكتاب نافع لأحمد بن محمد الكرابيسي وكتاب مفيد لأبي كامل شجاع بن مسلم ذكر فيه كتاب الوصايا بالجزور للحجاج بن يوسف . ومنها : علم حساب الدرهم والدينار وهي علم يتعرف منه كيفية استخراج المجهولات العددية التي تزيد عدتها على المعادلات الجبرية ولهذه الزيادة لقبوا تلك المجهولات بالدرهم والدينار والفلس وغير ذلك ومنفعته كمنفعة الجبر والمقابلة فيما يكثر فيه الأجناس المعادلة . ومن الكتب المؤلفة فيه كتاب لابن فلوس إسماعيل بن إبراهيم بن غازي