صديق الحسيني القنوجي البخاري
183
أبجد العلوم
وكل موصل إلى المطلوب . ومن الكتب المصنفة فيه الجفر الجامع والنور اللامع للشيخ كمال الدين أبي سالم محمد بن طلحة النصيبي الشافعي المتوفى سنة اثنتين وخمسين وستمائة مجلد صغير أوله الحمد للّه الذي اطلع من اجتباه الخ ذكر فيه أن الأئمة من أولاد جعفر يعرفون الجفر فاختار من أسرارهم فيه انتهى ما في كشف الظنون أقول وهذه أقوال ساقطة جدا والحق في الباب ما ذكرناه وحققناه في كتابنا لقطة العجلان « 1 » فارجع إليه . علم الجناس وهو وإن كان من أنواع البديع ، لكن لما كان البحث هناك على وجه كلي في مطلق الكلام وهنا على وجه جزئي في كلام منقول عن الفضلاء والبلغاء أفردوه بالتدوين وجعلوه فرعا على البديع أو على المحاضرات . وهو علم باحث عن اللفظين الذين بينهما تشابه في اللفظ فقط أو فيه وفي الخط مع تغايرهما في المعاني وإلا فلا تجنيس أصلا ووجوه التشابه « 2 » . وأقسامه مذكورة في موضعها وليس هذا المقام موضع الاستقصاء فيه قبل التجنيس على نوعين جناس شكلي وجناس غير شكلي قال أبو الفتح البستي من أصلح فاسده أرغم حاسده ومن أطاع غضبه أضاع أدبه عادات السادات سادات العادات من سعادة جدك وقوفك عند حدك الرشوة رشا إلحاحات المنية تضحك من الأمنية حد العفاف الرضا بالكفاف ، ومن ذلك قول رشيد الدين الوطواط ربّ ربّ غني غي سرّته شرته فجاءه فجاءة بعد بعد عشرته عسرته ، أي يا رب كم من غني متصف بالغباوة سرته أضراره بالناس حتى جاءه بغتة بعد طول معاشرته ونعمه العسر والفقر . ومنه إن لم يكن لنا حظ في درك درّك فخلصنا من شرك شرّك . ومنه إن أخليتنا من مبارك مبارّك فأرحنا من معارك معارّك . ومن غرائب التجنيس قول عليّ بن أبي طالب عليه السلام غرّك عزك فصار
--> ( 1 ) عنوانه الكامل : لقطة العجلان مما تمسّ إلى معرفته حاجة الإنسان . ( 2 ) في كشاف اصطلاحات الفنون ( 1 / 306 ) : الجناس عند أهل البديع هو من المحسنات اللفظية ، وهو تشابه اللفظين في اللفظ ، أي في التلفظ ، ويسمى التجنيس أيضا . والمراد بالتلفظ أعم من الصريح وغير الصريح ، فدخل تجنيس الإشارة ، وهو أن لا يظهر التجنيس باللفظ بل بالإشارة ، كقولنا : حلقت لحية -