صديق الحسيني القنوجي البخاري

170

أبجد العلوم

والجنة « 1 » وأبوابها وما فيها من الأنهار والأشجار والثمار والحلي والأواني والدرجات ورؤية اللّه تعالى . والنار « 2 » وما فيها من الأودية وأنواع العقاب وأصناف العذاب والزقوم الحميم إلى غير ذلك مما لو بسط لجاء في مجلدات . وفي القرآن جميع أسمائه تعالى الحسنى كما ورد في الحديث . وفيه من أسمائه مطلقا ألف اسم . وفيه من أسماء النبي صلّى اللّه عليه وسلم جملة أي سبعون اسما ذكرها السيوطي في آخر الإكليل « 3 » . وفيه شعب الإيمان البضع والسبعون . وفيه شرائع الإسلام الثلاثمائة وخمسة عشر وفيه أنواع الكبائر وكثير من الصغائر وفيه تصديق كل حديث روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال الحسن البصري أنزل اللّه مائة وأربعة كتب أودع علومها أربعة منها التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ثم أودع علوم الثلاثة الفرقان ، ثم أودع علوم الفرقان المفصل ، ثم أودع علوم الفصل فاتحة الكتاب ، فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع الكتب المنزلة أخرجه البيهقي . قلت ولذلك كانت قراءتها في كل ركعة من الصلاة وإن كان مأموما واجبة عند أهل المعرفة بالحق ، وكانت السبع المثاني والقرآن العظيم ، وقد وردت أحاديث كثيرة في فضلها ما خلا ما صرح بوضعها أهل النقد من علم الحديث وقد فسرها جماعة من أهل العلم مفردة بالتأليف وابسطوا القول فيها واجملوا واستنبط الفخر الرازي الإمام منها عشرة آلاف مسألة كما صرح بذلك في أول تفسيره الكبير ، وكل ذلك يدل على عظم مرتبة الكتاب العزيز ورفعة شأن الفرقان الكريم قال الشافعي رحمه اللّه جميع ما

--> ( 1 ) ألّف فيه ابن قيم الجوزية المتوفى سنة 751 ه كتابا سماه « حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح » ( كشف الظنون : ص 623 ) . ولخصه السيد القنوجي مؤلف هذا الكتاب وسماه « مثير ساكن الغرام إلى روضات دار السلام » انظر الجزء الثالث ( ص 223 ) . ( 2 ) للمؤلف كتاب فيه سماه : « يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار » انظر الجزء الثالث من هذا الكتاب ( ص 222 ) . ( 3 ) الإكليل في استنباط التنزيل .