صديق الحسيني القنوجي البخاري

15

أبجد العلوم

العنقود الثالث في فروع أحكام النجوم واعلم أنها غير علم النجوم لأن الثاني يعرف بالحساب فيكون من فروع الرياضي والأول يعرف بدلالة الطبيعة على الآثار فيكون من فروع الطبعي وهي علم الاختيارات وعلم الرمل وعلم الفال ، وعلم القرعة وعلم الطيرة والزجر . العنقود الرابع في فروع السحر . واعلم أن استحداث الحوادث إن كان بمجرد التأثير النفساني فهو السحر . وإن كان على سبيل الاستعانات بالفلكيات فهو دعوة الكواكب . وإن كان على سبيل تمزيج القوى البشرية بالأرضية فهو الطلسمات . وإن كان على سبيل الاستعانة بالخواص الطبيعية فإما بالقراءة فهو علم الخواص والكتابة فهو علم النيرنجات . أو الأفعال غيرهما فهو الرقى . وإن كان على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة فهو العزائم . وإن كان بإحضار تلك الأرواح في قالب الأشباح فهو علم الاستحضار ويسمى علم تسخير الجن . وأما الأخبار عن الحوادث الغير الحاضرة فإما عن الماضي أو الحال أو الاستقبال فهو علم الكهانة . ثم إن الإنسان كما يقدر على استحضار المجردات كذلك يقدر على تغييب الحاضر عن الحس ويسمى علم الإخفاء . وكذلك على إخفاء الأمور الحاضرة عن الحاضرين ويسمى بالحيل الساسانية وأمثال ذلك كثيرة انتهى . ثم ذكر هذه العلوم على هذا النهج وعدّ منها علم القلفطيرات ، وعلم الكتابة المسمى بالسر المكتوم ، وعلم كشف الدك ، وعلم الشعبذة ، وعلم تعلق القلب ، وعلم الاستعانة بخواص الأدوية . قال الشعبة الخامسة في العلوم الرياضية وهي العلوم الباحثة عن أمور يصح تجردها عن المادة في الذهن فقط وينحصر هذه في أربعة أقسام .