صديق الحسيني القنوجي البخاري

128

أبجد العلوم

المذكورة ليست لابن الهمام وإنما هي لابن جماعة وقد قرأها ابن الهمام عليه . وقال ابن صدر الدين هو علم بتفاصيل أعضاء الحيوان وكيفية نضدها وما أودع فيها من عجائب الفطرة وآثار القدرة ولهذا قيل من لم يعرف الهيئة والتشريح فهو عنين في معرفة اللّه تعالى انتهى . وأكثر كتب الطب متكفلة ببيان هذا العلم سوى ما فيه من التصانيف المستقلة المصورة . علم التصحيف وهذا من أنواع علم البديع حقيقة ، لكن بعض الأدباء توغل فيه وأفرده بالتصنيف وجعله من فروعه . وموضوعه الكلمات المصحفة التي وردت عن البلغاء وبهذا الاعتبار يكون من فروع المحاضرات . وفائدته وغرضه ومنفعته ظاهرة غير خافية على أهل البصائر . قال عبد الرحمن البسطامي أول من تكلم في التصحيف الإمام علي كرم اللّه وجهه ومن كلامه في ذلك خراب البصرة بالريح بالراء والحاء المهملتين بينهما آخر الحروف . قال الحافظ الذهبي ما علم تصحيف هذه الكلمة إلا بعد المائتين من الهجرة يعني خراب البصرة بالزنج بالزاء والنون والجيم . وللإمام في هذا العلم صنائع بديعة . ومن أمثلة التصحيف قولهم متى يعود إشارة إلى رجل اسمه مسعود وقس عليه نظائره . قال الأزنيقي ومن بدائع التصحيف ما نقشه نجم السائس على خاتم لابن أستاذه واسمه يحيى وكان يهواه وهو هذا نجم غسق بختي يريد نجم عشق يحيى . ومن بديع كلام علي كرم اللّه وجهه كل عنب الكرم يعطيه يعني كل عيب الكرم يغطيه . ومن أمثلة التصحيف قولهم في المستنصرية جنة والمستنصرية اسم موضع وأراد به المس تضربه حية انتهى .