صديق الحسيني القنوجي البخاري
124
أبجد العلوم
علم تدبير المنزل هو قسم من ثلاثة أقسام الحكمة العملية . وعرفوه بأنه علم يعرف منه اعتدال الأحوال المشتركة بين الإنسان وزوجته وأولاده وخدامه وطريق علاج الأمور الخارجة عن الاعتدال ووجه الصواب فيها . وموضوعه أحوال الأشخاص المذكورة من حيث الانتظام ونفعه عظيم لا يخفى على أحد حتى العوام لأن حاصله انتظام أحوال الإنسان في منزله ليتمكن بذلك من رعاية الحقوق الواجبة بينه وبينهم ، ويتفرع على اعتدالها كسب السعادة الآجلة والعاجلة . والأخصر أن يقال هو علم بمصالح جماعة متشاركة في المنزل . وفائدته أن يعرف كيفية المشاركة التي ينبغي أن تكون بين أهل المنزل . واعلم أنه ليس المراد بالمنزل في هذا المقام البيت المتخذ من الأحجار والأشجار بل المراد التألف المخصوص الذي يكون بين الزوج والزوجة والوالد والولد والخادم والمخدوم والمتمول والمال ، سواء كانوا من أهل المدر أو أهل الوبر . وأما سبب الاحتياج إليه فكون الإنسان مدنيا بالطبع وكتب علم الأخلاق متكفلة ببيان مسائل هذا الفن وقواعده وأشهر كتب هذا العلم كتاب بردوش وفي هذا العلم كتب كثيرة غير هذا . علم ترتيب حروف التهجي سيأتي بيانه في الخط قال في مدينة العلوم هو علم يبحث فيه عن كيفية ترتيب حروف التهجي في الكتابة ، هذا الترتيب المعهود فيما بيننا واشتراك بعضها ببعض في صورة الخط وإزالة التباسها بالنقط واختلاف تلك النقط بكونها تحتانية في البعض وفوقانية في الآخر ومثناة أو مثلثة كذلك إلى غير ذلك مما يتعلق بهذا الشأن . وموضوع هذا العلم ومبادئه وغرضه وغايته ومنفعته ظاهرة ، ولابن الجني والجزي رسالة في هذا الباب وكذا أورد القلقشندي ما فيه كفاية في كتاب صبح الأعشى .