صديق الحسيني القنوجي البخاري

70

أبجد العلوم

وقال : وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً . بين أن عظم قدر الآخرة يعلم بالعلم . وقال : وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ . وقال : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . وقال : وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ . وقال : فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ . وقال : بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ . وقال : خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ إلى غير ذلك . وعن معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تعلموا العلم فإن تعلّمه للّه تعالى خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبل أهل الجنة ، وهو الأنيس في الوحشة ، والصاحب في الغربة ، والمحدث في الخلوة ، والدليل على السراء والضراء ، والسلاح على الأعداء ، والتزين عند الأخلاء ، يرفع اللّه تعالى به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة تقتفى آثارهم ويقتدى بفعالهم ، ترغب الملائكة في خلّتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، يستغفر لهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهو امّه ، وسباع البر وأنعامه . لأن العلم حياة القلوب من الجهل ، ومصابيح الأبصار من الظلم ، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة ، والتفكر فيه يعدل الصيام ، ومدارسته تعدل القيام ، به توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، هو إمام والعمل تابعه ، ويلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء » . أورده ابن عبد البر في كتاب ( جامع بيان العلم ) « 1 » بإسناده وقال : هو حديث حسن جدا وفي إسناده ضعف . وروي أيضا من طرق شتى موقوفا على معاذ . وقد يقال : الموقوف في مثل هذا كالمرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث ، إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » رواه مسلم .

--> ( 1 ) « جامع بيان العلم وفضله » أو « جامع بيان العلم وآدابه » كما سماه حاجي خليفة في كشف الظنون ( ص 565 ) : كتاب مطبوع ليوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر القرطبي المالكي المتوفى سنة 463 ه .