صديق الحسيني القنوجي البخاري

48

أبجد العلوم

ما فعل كذا تكون الغاية مترتبة على فعله وعلة له لا لذي الغاية ، أعني ما أضيف إليه الغاية . والغاية فيما نحن فيه من القسم الثاني ، لأن المضاف إليه للغاية هاهنا المفعول وهو المحصل أعني العلوم دون الفعل الذي هو التحصيل . فالمراد بغايتها ما يترتب على تحصيلها ويكون علة له لا لها . هذا كله خلاصة ما في ( شرح المطالع ) وحواشيه . [ القسم ] الثالث : إلى عربية وغير عربية . [ القسم ] الرابع : إلى شرعية وغير شرعية . [ القسم ] الخامس : إلى حقيقية وغير حقيقية . [ القسم ] السادس : إلى عقلية ونقلية ، فالعقلية ما لا يحتاج فيه إلى النقل ، والنقلية بخلاف ذلك . [ القسم ] السابع : إلى العلوم الجزئية وغير الجزئية ، فالعلوم التي موضوعاتها أخص من موضوع علم آخر تسمى علوما جزئية ، كعلم الطب فإن موضوعه وهو الإنسان أخص من موضوع الطبيعي . والتي موضوعاتها أعم تسمى بالعلم الأقدم ، لأن الأعم أقدم للعقل من الأخص ، فإن إدراك الأعم قبل إدراك الأخص كذا في ( بحر الجواهر ) « 1 » . * * * التقسيم الثاني : للعلامة الحفيد « 2 » ، وهو « إن العلوم المدونة على نوعين : [ النوع ] الأول : ما دونه المتشرعة لبيان ألفاظ القرآن أو السنة النبوية لفظا وإسنادا ، أو لإظهار ما قصد بالقرآن من التفسير والتأويل ، أو لإثبات ما يستفاد منهما أعني الأحكام الأصلية الاعتقادية ، أو الأحكام الفرعية العملية ، أو تعيين ما يتوصل به من الأصول في استنباط تلك الفروع ، أو ما دوّن لمدخليته في استخراج تلك المعاني من الكتاب والسنة ، أعني الفنون الأدبية . النوع الثاني : ما دوّنه الفلاسفة لتحقيق الأشياء كما هي وكيفية العمل على وفق عقولهم » انتهى .

--> ( 1 ) كتاب فارسي في اللغات الطبية لمحمد يوسف الهروي الطبيب . انظر إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون ( 1 / 164 ) . ( 2 ) هو شيخ الإسلام بهراة أحمد بن يحيى بن محمد الحفيد المتوفى شهيدا سنة 906 ه ( كشف الظنون : ص 475 ) .