صديق الحسيني القنوجي البخاري
36
أبجد العلوم
مخصوصة إلى ماهية النار بسببها كان ذلك الشبح علما بالنار لا بغيرها من الماهيات ويكون العلم من مقولة الكيف ويصير العلم والمعلوم متغايرين ذاتا واعتبارا . وفرقة تدعي أن تلك الصورة مساوية في الماهية للأمور المعلومة بها بل الصور هي ماهيات المعلومات من حيث إنها حاصلة في النفس ، فيكون العلم والمعلوم متحدين بالذات مختلفين بالاعتبار . وعلى قول هؤلاء يكون للأشياء وجودان خارجي وذهني بحسب الحقيقة ، والتعريف الثاني للعلم مبني على هذا المذهب . وعلى هذا قال الشيخ : الإدراك الحقيقة المتمثلة عند المدرك . [ التقسيم ] الثاني : إلى أن العلم الحادث إما تصور أو تصديق . والعلم القديم لا يكون تصورا ولا تصديقا . [ التقسيم ] الثالث : إلى أن الأشياء المدركة أي المعلومة تنقسم إلى ما لا يكون خارجا عن ذات المدرك أي العالم ، وإلى ما يكون . أما في الأول فالحقيقة الحاصلة عند المدرك هي نفس حقيقتها . وأما في الثاني فهي تكون غير الحقيقة الموجودة في الخارج ، بل هي إما صورة منتزعة من الخارج إن كان الإدراك مستفادا من خارج كما في العلم الانفعالي ، أو صورة حصلت عند المدرك ابتداء سواء كانت الخارجية مستفادة منها كما في العلم الفعلي أو لم تكن . وعلى التقديرين فإدراك الحقيقة الخارجية بحصول تلك الصورة الذهنية عند المدرك والاحتياج إلى الانتزاع إنما هو في المدرك المادي لا غير ، كذا في ( شرح الإشارات ) ؛ وفي ( شرح الطوالع ) : الشيء المدرك إما نفس المدرك أو غيره . وغيره إما خارج عنه أو غير خارج عنه . والخارج عنه إما مادي أو غير مادي . فهذه أربعة أقسام ، الأول : ما هو نفس المدرك . والثاني : ما هو غيره لكنه غير خارج عنه . والثالث : ما هو خارج عنه لكنه مادي . والرابع : ما هو خارج عنه لكنه غير مادي . والأولان منها إدراكهما بحصول نفس الحقيقة عند المدرك فيكون إدراكهما حضوريا ، والأول بدون الحلول ، والثاني بالحلول ، والآخران لا يكون إدراكهما بحصول نفس الحقيقة الخارجية بل بحصول مثال الحقيقة سواء كان الإدراك مستفادا من الخارجية أو الخارجية مستفادة من الإدراك . والثالث إدراكه بحصول صورة منتزعة عن المادة مجردة عنها . والرابع لم يفتقر إلى الانتزاع . [ التقسيم ] الرابع : إلى واجب أي ممتنع الانفكاك عن العالم كعلمه بذاته ، وممكن كسائر العلوم . [ التقسيم ] الخامس : إلى [ فعلي وانفعالي ] فعلي يسمى كليا قبل الكثرة ، وهو ما يكون سببا لوجود المعلوم في