صديق الحسيني القنوجي البخاري

31

أبجد العلوم

التصور لعدم اندراجه في الاعتقاد مع أنه علم . ويخرج علم اللّه سبحانه وتعالى لأن الاعتقاد لا يطلق عليه ولأنه ليس بضرورة أو دليل . وهذا التعريف للفخر الرازي عرّفه به بعد تنزله عن كونه ضروريا . العاشر : حصول صورة الشيء في العقل أو الصورة الحاصلة عند العقل ، وفيه أنه يتناول الظن والجهل المركب والتقليد والشك والوهم . قال ابن صدر الدين : هو أصح الحدود عند المحققين من الحكماء وبعض المتكلمين . قلت : وفيه أن إطلاق اسم العلم عليها يخالف مفهوم العلم لغة واصطلاحا وعرفا وشرعا ، إذ لا يطلق على الجاهل جهلا مركبا ، ولا على الظان والشاك والواهم أنه عالم في شيء من تلك الاستعمالات . وأما التقليد فقد يطلق عليه العلم مجازا ، ولا مشاحة في الاصطلاح والمبحوث عنه في المنطق هو العلم بهذا المعنى ، لأن المنطق لما كان جمع قوانين الاكتساب فلا بد لهم من تعميم العلم . قاله في ( كشاف اصطلاحات الفنون ) . الحادي عشر : تمثل ماهية المدرك في نفس المدرك وفيه ما في العاشر . وهذان التعريفان للحكماء مبنيان على الوجود الذهني ، والعلم عندهم عبارة عنه . فالأول : يتناول إدراك الكليات والجزئيات . والثاني : ظاهره يفيد الاختصاص بالكليات . الثاني عشر : هو صفة توجب لمحلها تمييزا بين المعاني لا يحتمل النقيض وهو الحد المختار عند المتكلمين قال في ( كشاف اصطلاحات الفنون ) : « أي لبراءته عما ذكر من الخلل في غيره وتناوله للتصور مع التصديق اليقيني » انتهى . قلت : إلا أنه يخرج عنه العلوم العادية كعلمنا مثلا بأن الجبل الذي رأيناه فيما مضى لم ينقلب إلى الآن ذهبا ، فإنها تحتمل النقيض لجواز خرق العادة . وأجيب عنه في محله ، وقد يزاد فيه بين المعاني الكلية وهذا مع الغنى عنه يخرج العلم بالجزئيات . وهذا المختار عند من يقول : إن العلم صفة ذات تعلق بالمعلوم . الثالث عشر : هو تمييز معنى عند النفس تمييزا لا يحتمل النقيض بوجه ، وهو الحد المختار عند من يقول من المتكلمين : إن العلم نفس التعلق المخصوص بين العالم والمعلوم . وفيه أن العلوم المستندة إلى العادة تحتمل النقيض لإمكان خرق العادة بالقدرة الإلهية . الرابع عشر : هو صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت هي به . قال العلامة