صديق الحسيني القنوجي البخاري

256

أبجد العلوم

والنجاسة والسعة وأضدادها ، ونفساني في البدن كالحياة والصحة ، أو في النفس كالعلم والإرادة . والقارّة الراسخة منهما انفعاليات وملكات ، وسريعة الزوال انفعالات وحالات . واستعدادي يقوي قوة القبول وعدمه أو الفعل وظني أن الحركة منه ، ولا يضر عدم استقراره كالأصوات ، فلكل ما هي فيه فرد غير قارّ ربما وصل نوعا بنوع تدريجا ، ومختص بالكميات كالشكل والزاوية والزوجية والفردية ولعل النقطة منه . ومنها : الماهية « 1 » ، من حيث ليست هي إلا هي وذاتياتها ، يسلب عنها جميع العوارض الوجودية والعدمية واللازمة والمفارقة . ومن حيث ما هي عليه معروضة المتقابلات فتوهم ارتفاع النقيضين واجتماعهما وهي : 1 - إما حقيقية تقومت بلا اعتبار وضع من الناس ، أو اعتبارية صناعية . 2 - وإما خارجية تقع في الأعيان ، أو ذهنية . 3 - وإما بسيطة لا جزء لها بالفعل ، أو مركبة منتهية إلى بسيط بالفعل ، وتركيبا الظرفين ، وإن تلازما بالحقيقة فقد يختلفان بالحدود الاسمية أو الأجزاء المحمولة والغير المحمولة وأجزاؤها . 1 - إما أركان لأصلها فتنتفي بانتفاء أحدها ، أو عرضية لكاملها فلا . 2 - وإما أولية أو ثانوية . 3 - وإما تركيبية بالفعل في الواقع فقط ، أو في الحس أيضا ، أو بالقوة . 4 - وإما متداخلة تحمل ولا تحمل باعتبارين كما مر ، فهي متخالفة الحقائق قطعا متحدة العين كاللون والبياض ، ومتمايزة متطابقة كالهيولى والصورة والنفس والبدن ، وإذ عنوا في الحقيقيات للعموم والخصوص المطلق بينها ففي المتحدة هي الجنس والفصل

--> ( 1 ) الماهية : هي مأخوذة عن « ما هو » بإلحاق ياء النسبة ، وحذف إحدى الياءين للتخفيف ثم التعليل بمثل مرمي وإلحاق التاء للنقل من الوصفية إلى الاسمية ؛ وقيل : ألحق ياء النسبة ب « ما هو » وحذف الواو وألحق تاء التأنيث . ثم الماهية عند المنطقيين بمعنى ما به يجاب عن السؤال ب « ما هو » ، وعند المتكلمين والحكماء بمعنى ما به الشيء هو . والماهية والحقيقة والذات قد تطلق على سبيل الترادف ، والحقيقة والذات تطلقان غالبا على الماهية مع اعتبار الوجود الخارجي كلية كانت أو جزئية تسمى هوية ، وأما إطلاقهما على الحقيقة كلية كانت أو جزئية على سبيل الترادف فبناء على تفسيرها بما به الشيء هو هو . انظر كشاف اصطلاحات الفنون ( 4 / 102 ، 103 ) .