صديق الحسيني القنوجي البخاري

228

أبجد العلوم

وكان النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - يتمثل بقول طرفة وهو : . . . . * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد ويقول : أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل * . . . . وروي أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - قال لعائشة رضي اللّه عنها : « أهديتم الفتاة إلى بعلها ؟ قالت : نعم . قال : فبعثتم معها من يغني ؟ قالت : ولم نفعل ؟ قال : أو ما علمتم أن الأنصار قوم يعجبهم الغزل ، ألا بعثتم معها من يقول : أتيناكم أتيناكم * فحيونا نحييكم ولولا الحنطة السمرا * ء لم نحلل بواديكم وقد ورد في الصحيح أنه قال - صلّى اللّه عليه وسلم - يوم الخندق : بسم اللّه وبه هدينا * ولو عبدنا غيره شقينا اللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا فأنزلن سكينة علينا * وثبت الأقدام إن لاقينا إن الأولى قد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا ويرفع صوته : أبينا أبينا ، بالموحدة ، وفي رواية : أتينا ، بالمثناة الفوقية . واختلف العلماء في صدور الشعر منه - صلّى اللّه عليه وسلم - ونقل المثبتون أشياء منها قوله - صلّى اللّه عليه وسلم - حين كان يبني مسجده - صلّى اللّه عليه وسلم - : هذا الحمال لا حمال خيبر * هذا أبر ربنا وأطهر وكان الزهري يقول : لم يقل - صلّى اللّه عليه وسلم - شيئا من الشعر إلا قد قيل قبله إلا هذا . وقد ألف السيد محمد البرزنجي المدني « 1 » رسالة في إثبات الكتابة والقراءة والشعر له - صلّى اللّه عليه وسلم - يقول فيها : « لا شك أن الشعر إذا كان حكمة أخبر عنه - صلّى اللّه عليه وسلم - : « إن من الشعر لحكمة » . كمال ، ولا ينبغي أن يخلو - صلّى اللّه عليه وسلم - عن كمال ما ، لأنه النسخة الكاملة الجامعة لجميع صفات

--> ( 1 ) هو محمد شريف البرزنجي المصري . كان حيّا قبل 1306 ه ( معجم المؤلفين : 3 / 343 ) .