صديق الحسيني القنوجي البخاري

216

أبجد العلوم

الأخرم أيضا مشتملة على أربعة وعشرين وزنا ، ووجه تسميتها أن جزأها الأول « مفعولن » من « مفاعيلن » بالخرم ، وهو حذف الميم فقط من « مفاعيلن » ويجوز الجمع بين بعض هذه الأفاعيل وبين بعض آخر في « دبيت » واحد لا يخل به الوزن ، وأوصل بعضهم أوزانه بضرب بعضها في بعض إلى عشرة آلاف . ثم الزيادة في مستزاد « الدوبيت » على قسمين : القسم الأول : ما فيه أول الجزءين أخرب وهو « مفعول » من « مفاعيلن » كما مر ، والثاني منهما إما « فعول » فيكون الجزءان « مفعول فعول » أو « فعل » فيكون الجزءان « مفعول فعل » . والقسم الثاني : ما فيه أول الجزءين أخرم وهو « مفعول » من « مفاعيلن » كما سبق ، والثاني منهما إما « فاع » فيكون الجزءان « مفعولن فاع » أو « فع » فيكون الجزءان « مفعولن فع » والزحافات التي تقع في « مفاعيلن » وتتولد منه الأجزاء اللواتي في القسمين من الزيادة مذكورة في كتب العروض الفارسية في شرح الرباعي . ويجوز الجمع بين هذه الأفاعيل في الزيادات كما يجوز في الأبيات الأصلية . وعرّف صاحب ( مناظر الإنشاء ) « 1 » المستزاد بأن تستزاد بعد كل مصراع فقرة من النثر ، وتبعته في ( سبحة المرجان ) « 2 » ثم اختلج في خاطري أن النظم والنثر متضادان كيف يصح الاجتماع بينهما ، فاستخرجت الوزن للزيادة وعرفت المستزاد بالتعريف الذي تقدم . وللمستزاد أحكام منها : أن لا يجوز قطع الكلمة بين المصاريع وبين الزيادات في أي محل كان ، فلا بد من أن يختم كل من المصراع والزيادة على تمام الكلمة لا على بعضها ، لأن كلا من المصراع الأصلي والزيادة قطعة على حدة لا اتصال بينهما إلا في المعنى . ففي القسم الأول أربع قطع ، وفي القسم الثاني ثلاث قطع . ومنها أن يأتي في العروض والجزء الثاني من زيادتها « فعول » في وزن « الدوبيت » كما يجوز في « المتقارب » المستزاد وغير المستزاد . وعلى هذا القياس « فاع » من غير أن يجعل الحرف الأخير منهما من المصراع الثاني كما يجعل منه أحيانا في غير المستزاد . وهذا الأمر يفهم من الحكم الأول أيضا ، لكن بينته لزيادة التوضيح . ومنها : أن يجيء في رأس الزيادات ورأس الأعجاز همزة الوصل بالقطع من غير مضايقة ، لما مر من أن كلا منهما قطعة على حدة . ولما كان المستزاد من مخترعات شعراء العجم لزم لشعراء العرب أن يعملوا على ما قرره شعراء العجم من قواعدهم ، والأحسن أن تنسب القصيدة إلى الرّويّين ، رويّ المصراع

--> ( 1 ) كتاب بالفارسية لمحمود بن محمد الكيلاني المعروف بخواجه جهان ( كشف الظنون : ص 1833 ) . ( 2 ) لغلام علي آزاد الذي ستأتي ترجمته في ج 3 ( ص 199 ) .