صديق الحسيني القنوجي البخاري
20
أبجد العلوم
يتناول اليقين والتصور مطلقا » انتهى . قيل : هذا هو مذهب المتكلمين . ومنها التعقل . ومنها التوهم والتخيل . في ( تهذيب الكلام ) : « أنواع الإدراك إحساس وتخيل وتوهم وتعقل ، والعلم قد يقال لمطلق الإدراك وللثلاثة الأخيرة وللأخير ، وللتصديق الجازم المطابق الثابت . ومنها إدراك الكلي مفهوما كان أو حكما . ومنها إدراك المركب تصورا كان أو تصديقا . ومنها إدراك المسائل عن دليل . ومنها نفس المسائل المبرهنة . ومنها الملكة الحاصلة من إدراك تلك المسائل ، وبعضهم لم يشترط كون المسائل مبرهنة » . وقال : « العلم يطلق على إدراك المسائل وعلى نفسها ، وعلى الملكة الحاصلة منها . والعلوم المدونة تطلق أيضا على هذه المعاني الثلاثة الأخيرة . ومنها ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما نحو غرض من الأغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها ويقال لها الصناعة أيضا » كذا في ( المطول ) « 1 » . في بحث التشبيه . وردّه السيد السند « بأن الملكة المذكورة المسماة بالصناعة إنما هي في العلوم العملية أي المتعلقة بكيفية العمل كالطب والمنطق ، وتخصيص العلم بإزائها غير محقق ، كيف وقد يذكر العلم في مقابلة الصناعة . نعم اطلاقه على ملكة الإدراك بحيث يتناول العلوم النظرية والعملية غير بعيد مناسب للعرف » انتهى . قال المتكلمون : لا بدّ في العلم من إضافة ونسبة مخصوصة بين العالم والمعلوم بها . يكون العالم عالما بذلك المعلوم ، والمعلوم معلوما لذلك العالم . وهذه الإضافة هي المسماة عندهم بالتعلق . فجمهور المتكلمين على أن العلم هو هذا التعلق ، إذ لم يثبت غيره بدليل فيتعدد العلم بتعدد المعلومات ، كتعدد الإضافة بتعدد المضاف إليه .
--> ( 1 ) هو الشرح الثاني المبسوط للتفتازاني على « تلخيص المفتاح » . انظر الحاشية ( 2 ) ص 19 . وانظر أيضا كشف الظنون ( ص 474 ) .