محمد بن عبد الله النجدي
464
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
تصحيفه وصف لطيف إن به * جمّلت أوصافا تنال قبولا وإذا تصحّف بعد حذف الرّبع من * ه تجده حرفا فابغه تأويلا أو ظرفا أو فعلا لشخص قد غدا * في وجهه باب الرّجا مقفولا وبقلبه وزيادة في قلبه * لبيان قدر النّقص صار كفيلا وبحذف ثالثه وقلب حروفه * كم راقت الحسنا به تجميلا فأبن معمّاه بقيت معظّما * تزداد بين أولي الحجا تكميلا وكنت في عنفوان عمري تلمذت له ، وأخذت عنه ، وكنت أرى لقيّه فائدة اكتسبها ، وجملة فخر لا أتعدّاها ، فلزمته حتّى قرأت عليه الصّرف والحساب ، وكان يتحفني بفوائد جليلة ، وحباني الدّهر بمجالسته ، فلم يزل يتردّد إليّ تردّد الآسي إلى المريض حتّى قدّر اللّه تعالى لي الرّحلة من وطني إلى ديار الرّوم وطالت مدّة غيبتي وأنا أشوق إليه من كلّ شيّق ، حتّى ورد عليّ خبر موته وأنا بها ، فتجدّدت لوعتي أسفا على ماضي شهوده ، وحزنا على فقد فضائله وآدابه ، وكان قد حجّ فمات بمكّة في 16 ذي الحجّة سنة 1089 ، ودفن بالمعلاة عن ثمان وخمسين سنة ، فإنّي قرأت بخطّ بعض الأصحاب أنّ