محمد بن عبد الله النجدي

441

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

و « المنفرجة » و « الشّمائل » و « الإحياء » جميع ذلك نظر فيه ، ولازم ذلك ملازمة كلّية بمحراب الحنابلة أوّلا ، ثمّ بمحراب الشّافعيّة ، ولم ينفصل عن ذلك شتاء ولا صيفا ولا ليلة عيد ، حتّى إنّه لمّا زوّج ولديه حضر تلك اللّيلة . وكان فيه نفع عظيم . وأخذ عنه خلق كثير أجلّهم الأستاذ الكبير واحد الدّنيا في المعارف إبراهيم الكورانيّ ، نزيل المدينة المنوّرة ، والعالم السّيّد محمّد بن عبد [ ربّ ] الرّسول البرزنجيّ ، ومنهم ولده العالم ، العلم ، الخيّر ، الدّيّن ، أبو المواهب ، مفتي الحنابلة الآن ، أبقى اللّه وجوده ، ونفع به ، وشيخنا المرحوم عبد الحيّ العكريّ الآتي ذكره وغيرهم ، وله مؤلّفات ، منها « شرح على البخاريّ » لم يكمله « 1 » ، ودرّس بالمدرسة العادليّة الصّغرى « 2 » ، وصار خطيبا بجامع منجك الّذي [ يعرف ] بمسجد الأقصاب خارج دمشق ، وكان شيخ القرّاء بدمشق ونظم الشّعر ، إلّا أنّ شعره شعر العلماء ، ولقد رأيت من شعره الكثير فلم أر فيه ما يصلح للإيراد ، وبالجملة ففي ذكر ما اشتمل عليه من العلوم والأوصاف الفائقة ما يغني عن الشّعر وأشباهه . وكانت ولادته في ليلة السّبت ثامن شهر ربيع الأوّل سنة 1005 . وتوفيّ ليلة الثّلاثاء سابع عشر ذي الحجّة سنة 1071 ، ودفن بتربة الغرباء من مقبرة الفراديس . - انتهى - . أقول : ومن تصانيفه « العين والأثر في عقائد أهل الأثر » ، والثّبت الجامع

--> ( 1 ) يراجع : « إتحاف القاري » : ( 138 ) . ( 2 ) داخل باب الفرج ، شرقي القلعة ، أنشأتها زهره خاتون بنت الملك العادل أبي بكر ابن أيّوب . يراجع « الدارس » : ( 1 / 368 ) ، و « خطط دمشق » : ( 139 ) .