محمد بن عبد الله النجدي

526

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

ولد في منتصف المحرّم سنة 768 « 1 » بدمشق ونشأ بها ، فحفظ القرآن واشتغل يسيرا ، وسمع على الصّلاح بن أبي عمر « مسند الإمام أحمد » بتمامه فيما كان يذكر ، والّذي وجد له في الطّبقة مسند ابن عمر وابن مسعود وابن عمرو « 2 » ، وكذا سمع عليه « مأخذ العلم » لابن فارس ، وعلى زينب ابنة قاسم ابن عبد المجيد بن العجميّ « منتقى » فيه ثمانيّة عشر حديثا من « مشيخة الفخر » و « جزء » فيه خمسة عشر حديثا مخرّجة من « جزء الأنصاريّ » وكلاهما انتقاء البرزاليّ ، وعلى المحبّ الصّامت الكثير ، بل قرأ عليه بنفسه ، وكذا سمع من إبراهيم بن أبي بكر بن عمر ، والشّهاب بن العزّ ، ورسلان الذّهبيّ ، وابن أبي الهول / الجزريّ وطائفة ، وكان يذكر أنّه سمع على ابن أميلة « السّنن لأبي داود » و « جامع التّرمذيّ » و « عمل اليوم والليلة » لابن السّنّيّ ، وعلى البدر محمّد ابن عليّ بن عيسى بن قوالنج « صحيح مسلم » ولكن لم يظفر بذلك ، كما قال صاحبنا ابن فهد ، واستقدم القاهرة فأسمع بها ، ولم يلبث أن مات بعد أن تمرّض أيّاما يسيرة بعد صلاة العصر من يوم الاثنين سابع عشرى صفر سنة 845 بقلعة الجبل ، وصلّى عليه من الغد بباب المدرج في مشهد حافل ابن السّلطان وأركان الدّولة وخلق من العلماء والأخيار تقدّمهم شيخنا ، ودفن بتربة طقتمش ، وكان شيخا ، لطيفا يستحضر كثيرا ، ووصفه بعضهم بالإمام ،

--> ( 1 ) قال الحافظ ابن حجر : « ومولده سنة 764 ه » ، وجاء في هامش نسخة من « الإنباء » : « إنما ولد خامس المحرم سنة ثمان وستين وسبعمائة » . ( 2 ) قال ابن فهد في « معجمه » : « كذا وجدت من مسموعه من المسند المذكور : مسند ابن عمر ، ومسند عبد اللّه بن عمرو بن العاص . . . » .