محمد بن عبد الله النجدي
518
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
بها سنتين ، ثمّ أضيف إليها قضاء القدس والخليل ونابلس ، ثمّ ترك قضاء نابلس باختياره بعد سنتين ، واستمرّ على الباقي إلى الدّولة العثمانيّة في خامس ذي القعدة سنة 922 ، وكانت مدّة ولايته للقدس إحدى وثلاثين سنة ونصفا غير السّنتين المتقدّمتين في الرّملة ، لم يتخلّل له فيها عزل ، وحجّ في أثنائها سنة 809 مع التّجريد ، وصحبة أمير الرّكب الرّجبيّ ، وأقام بمكّة نحو شهر ملازما للتّلاوة والعبادة خصوصا بعد انفصاله عن القضاء فإنّه انقطع بالمسجد الأقصى يدرّس ويفتي ويؤلّف ، له عدّة مؤلّفات منها تفسيران أحدهما - مطوّل - سمّاه « فتح الرّحمن » في مجلّدين ، ومختصر سمّاه « الوجيز » واختصر كتاب « الإنصاف » للعلّامة المرداويّ لم يعمل منه إلّا النّصف سمّاه « الإتحاف » وله « تصحيح الخلاف المطلق في المقنع » وتاريخ بلده المسمّى ب « الأنس الجليل / بتاريخ القدس والخليل » وهو عظيم في بابه أحيا به مآثر بلاده « والإعلام بأعيان دولة الإسلام » وطبقتين صغرى وكبرى أولاهما « المنهج الأحمد » وثانيتهما « الدّرّ المنضّد في أصحاب الإمام أحمد » وغير ذلك من النّثر والنّظم ، وأخذت عنه بعضها ، وأجاز لي روايتها ، وبلغني أنّه مات بعد سنة 928 بالقدس الشّريف ، ودفن بها قدّس اللّه روحه .