محمد بن عبد الله النجدي
مقدمة 80
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
وعسفه ، كما أنّها ملاذ لكثير من الكتب الخارجة من مصر بعد سقوط دولة العبيديّين وقل ما شئت عن الكتب المهاجرة من الأندلس ، مع كثير من علمائها الذين فضّلوا سكنى الشّام . ويظهر ذلك جليا من خلال معرفتنا بأماكن نسخ الكتب ، ثم التملكات المدونة عليها ، مما يدل على رحلات هذه الكتب وتنقّلاتها بين البلاد والعباد . وفي زمن ابن حميد - رحمه الله - لا يوجد من الكتب في بلاد الحرمين ونجد إلا أقلّها ، لأنّ نوادر الكتب ومختارها ارتحل إلى دار الخلافة في استانبول وبلاد الدّولة العليّة العثمانيّة مع قلّة ذات يد المؤلّف وعدم قدرته على جلب نوادر الكتب واقتنائها . التزم ابن حميد التّذييل على كتاب ابن رجب وعدم الاستدراك عليه ؛ لأنّه كان قد عقد العزم على الاستدراك على كتاب الحافظ ابن رجب في كتاب غير هذا ، وشرع في جمعه فعلا ( يراجع : مبحث مؤلّفاته ) ، لكنّه قد سها وذكر من كان حقّه أن يذكر في المستدرك ولا يذكر هنا ، لأنّه أخطأ في تواريخ وفياتهم ، وربما ذكر أناسا ، ولم تذكر وفياتهم ، وبعد البحث والتّحقيق تبيّن أن وفياتهم متقدّمة عليه ، وبعضهم لم تذكر وفياتهم أصلا لكنّ ملامح الترجمة تدلّ على أنّهم غير داخلين في شرطه . وذكر أناسا قلائل جدّا من غير الحنابلة ظنا منه أنّهم منهم ، وإليك تفصيل ذلك : علماء ذكر وفياتهم وأخطأ فيها : - التّرجمة رقم ( 268 ) : سنقر بن عبد اللّه ، ذكر وفاته سنة