محمد بن عبد الله النجدي

مقدمة 76

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

يكون تكثّر بأناس ذكرهم ابن رجب وهو ذيل عليه ؟ ! وكتاب ابن عبد الهادي لم يطّلع عليه ابن حميد بكلّ تأكيد ، وتراجم كتاب ابن عبد الهادي بجملتها لا تصل إلى ربع كتاب ابن حميد هذا ؟ ! وكيف تكون تراجمه تعدّ على الأصابع وقد ذكر ما يقرب من خمسين وثمانمائة ترجمة ؟ ! هذا لا يعدّ إنصافا من الشّيخ ابن حمدان ، ولا عدلا في القضيّة ، عفا اللّه عنه ورحمه . والشّيخ ابن حمدان في كتابه المذكور نقل كثيرا من التّراجم بأكملها عن ابن حميد نقلا حرفيّا منه دون عزو إلى الشّيخ ابن حميد أو إلى « السّحب » ولم يرد على ما ذكر من المعلومات شيئا عن غيره ، فسبحان اللّه يعيبه ويستنقصه ثمّ ينقل عنه دون سواه في كثير من تراجمه ؟ ! أقول هذا ولكنّي ألتمس العذر للشّيخ ابن حمدان - رحمه الله - فلا يجوز أن نتّهمه في أمانته في النّقل ، ولا في نقله التراجم بأكملها فهذا منهج العلماء قديما وحديثا ، ينقل متأخرهم عن متقدّمهم ، وكثير منهم يهمل العزو ، واعتمادا على ذكره مرة أو مرتين في سائر الكتاب ، ولم يؤلّفه ابن حميد إلّا له ولأمثاله من العلماء فلينقل عنه ما شاء ، ومردّ ذلك في نظري إلى أنه ترك كتابه مسوّدات على أمل أن يعود إليها فيحرّرها ويعزو الأقوال والنّقول ، ويضيف إلى تراجمها ما تسعفه به المصادر المختلفة من المعلومات ، إلا أنّ الزّمن لم يسعفه والمنيّة لم تمهله ، غفر اللّه له وعفا عنه ، وقد قصدت بذلك أنّ ابن حمدان - رحمه الله - ، يعرف الكتاب معرفة