محمد بن عبد الله النجدي
مقدمة 73
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
نقلا عن مسوّدته الثانية قال : « . . ووافق ذلك بعد صلاة الظّهر من يوم الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة من شهور سنة 1288 ه . . . وذلك في خلوته بمدرسة الوزير المرحوم محمّد باشا في جانب باب الزّيادة شامي مكّة المشرّفة . ولا نعلم متى بدأ الكتابة فيه ، ولم يذكر في المقدمة ما يدلّ على ذلك ، وكلامه المتقدّم يدلّ على أنّه سوّده مرّتين . وفي ثنايا الكتاب ما يدلّ على أنّه استمرّ في الكتابة فيه بعد هذا التأريخ يلحق فيه ويستدرك كلّ ترجمة يتوصّل إلى معرفتها ، ويظهر أنّ آخر ترجمة كتبها وألحقها فيه هي ترجمة زميله الشّيخ محمّد بن عبد اللّه المانع ( ت 1291 ه ) رحمه الله تعالى . شهرة الكتاب : هذا الكتاب من أشهر مؤلّفات ابن حميد - رحمه اللّه - ، بل قد لا أكون مغاليا إذا قلت : إنه سبب شهرته في الأوساط العلميّة لا سيّما بعد وفاته ، وقد عرف الكتاب في حياة مؤلّفه ، وذلك أنّه أتمّه تأليفا وقراءة نقلا عن مسوّدته الثانية سنة 1288 ه ، أي قبل سبع سنين من وفاته ، وقد اشتهر الكتاب قبل ذلك وهو لا يزال في مسوّداته ، وشرّق وغرّب وانتسخ ، ثم بعد ذلك انتشر ووصلت نسخ منه إلى المغرب والهند . . . ، ولقي استحسان كثير من أهل العلم . وكثير من العلماء يعرّفون بالمؤلّف بأنّه صاحب كتاب « السّحب