محمد بن عبد الله النجدي
مقدمة 65
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
وذلك أنه أراد أن ينسخ لنفسه نسخة من الكتاب فلم يسعفه الوقت فلخّص لنفسه هذا الكتاب ، طلبا لاختصار الوقت . قال في مقدمته : « فهذا منتخب من » بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة « لحافظ عصره ، ومسند مصره ، جلال الدين السيوطي قدس الله تعالى روحه لم يتيسر نقلها جميعها ، فما لا يدرك كله لا يترك جله ، قال بعد الخطبة . . » . وقال ابن حميد في نهاية تلخيصه : « يقول كاتبه الحقير : هذا ما انتخبته من « بغية الوعاة . . » ولم أذكر جماعة من الأئمة المشاهير كإمام النحو سيبويه ، وأبي عمرو بن العلاء ، وممن بعدهم كالجوهري صاحب « الصّحاح » والصاحب بن عباد ، ومن المتأخرين كالعلامة ابن هشام ، وولده محب الدين ، وحفيده أحمد بن عبد الرّحمن ، وسبطه شمس الدين محمد بن عبد الماجد العجمي ، وجماعة من بعدهم كالعيني ومن عاصره ؛ لأنّ تراجمهم مثبتة عندي في موضع آخر غير هذا فاكتفيت بها مع ضيق الوقت والعجلة . واعلم أنّ المؤلف لم يذكر الملّا جامى ، وتلميذه عبد الغفور ، وهما مشهوران ، ولا عصام الدين المشهور ، صاحب « الأطول » و « شرح الكافية » و « حاشية الجامي » و « حاشية البيضاوي » وغيرهم في زمنه وإن بلغ الله في الأمل ، وفسح في الأجل ، تتبعت ما أهمله ممن سبقه وممن عاصره كالشيخ خالد الأزهري ، ومن حدث بعده كالأشموني ، فجمعت تراجمهم ، يسر الله ذلك بمنه وكرمه . ووافق