محمد بن عبد الله النجدي
مقدمة 58
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
نسخها أو ملكها ، اطلعت على كثير منها وفي ذكرها إطالة . إذا فانشغاله بالقراءة والتّتبع والتّعليق والاستدراك ، وهي التي نسميها الآن القراءة الحرّة ، ثم ما أنيط به من مهام وأعمال في الإمامة والفتوى ، وانشغاله بالتّدريس ، كلّ ذلك كان صارفا له عن التأليف . واخترام المنيّة له في سنّ النّضج والعطاء ( قبل الستين ) فلم تمهله لتكميل ما بدأه من تآليف كان على عزم لتأليفها ، كما سنوضحه في الحديث هنا عن بعض مؤلّفاته . وإذا أضيف إلى ذلك ما له من علاقات اجتماعية بكثير من رؤساء وعلماء وأعيان مكّة والواردين عليها ، وحضور مجالسهم ، ومسامراتهم ، ومحاضراتهم ، كلّ هذا وذاك جعلاه يكون قليل التأليف ، ومن أشهر مؤلفات ابن حميد - رحمه الله - : 1 - كتابه هذا « السّحب الوابلة على ضرائح الحنابلة » : وسنفرد القول فيه إن شاء الله تعالى مفصّلا . 2 - « حاشية على شرح المنتهى » : هذا الكتاب من أهمّ كتب ابن حميد التي وقفت عليها ، أعرف الآن له نسختين خطيتين ؛ إحداهما بخطّ تليمذه عبد الله بن عايض قاضي في عنيزة المتوفي سنة 1317 ه . تقدم ذكره في تلاميذه ، وهذه النّسخة نسخها بخطه الفائق على « شرح المنتهى » للمؤلف نفسه في المكتبة الوطنية بعنيزة التابعة للجامع الكبير كلاهما بخط المذكور .