محمد بن عبد الله النجدي

270

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

واسم أبيه ، واسم جدّه ، ومنصبه ، ومسكنه بالصّالحيّة ، وفارقه في اللّقب ، وأصل البلد ، والنّسب إلى الجدّ الأعلى ، وطول المدّة ، وسعة العلم ، ونحو ذلك ، ثمّ قال المقريزيّ في « عقوده » : إنّه لم يزل منذ قدم الدّيار المصريّة مصاحبا له ، فما علمه إلّا صوّاما قوّاما ، صاحب حظّ من صيام وقيام ، وأوراد وأذكار ، واتّباع للسّنّة ، ومحبّة لها ولأهلها ، وصدّر ترجمته أنّه أوّل حنبليّ ولي القضاء حين عمل الظّاهر بيبرس البندقداريّ القضاة الأربعة ، الشّمس محمّد ابن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسيّ ، بل كان أوّل من درّس المذهب الحنبلي بالمدارس الصّالحيّة ، وأمّا قبله فكان في تقليد الشّرف أبي المكارم محمّد بن عبد اللّه بن أبي المجد عين الدّولة الشّافعي لقضاء مصر من قبل الكامليّ أنّه لا يستنيب حنفيا ولا حنبليا . - انتهى - . وقد عرضت عليه بعض محفوظاتي وكذا عرض عليه من قبلي الوالد والعمّ - رحمهما اللّه تعالى - واتّفق في ذلك أمر غريب وهو أنّه كتب عرض كلّ منهما في ورقة كاملة ، وعرضي بهامش كتابة غيره ، ولم يصرّح بخطّه للأوّلين بالإجازة مع طول كتابة ، وكتبها لي مع اختصاره ، ولم يزل على جلالته ورئاسته حتّى مات بعلّة القولنج ، وكان يعتريه أحيانا ويرتفع ، لكنّه في هذه العلّة استمرّ أكثر من شهرين ثمّ قضى ، بعد أن صلّى الصّبح بالإيماء يوم الأربعاء نصف جمادى الأولى سنة 844 ، بالمدرسة المنصوريّة من القاهرة عن 73 سنة إلّا دون شهرين ، وصلّى عليه في يومه خارج باب النّصر ، فقدّم النّاس شيخنا ، ودفن بتربة السّلاميّ ، وتعرف الآن بتربة البغاددة بالقرب من