محمد بن عبد الله النجدي

266

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

قال شيخنا : وهي أعلى ما عنده ، ولمّا سافر السّلطان الأشرف إلى آمد كان ممّن سافر معه في جملة القضاة على العادة ، فسمع من لفظه أحد رفقته شيخنا « المسلسل » عن العزّ أبي اليمن بن الكويك عليه بقراءة غيره حديث عرفة في البدن من « السّنن » لأبي داود ، كلّ ذلك بظاهر بيسان ، وكتب عنه من نظمه في هذه السّفرة أيضا قوله : شوقي إليكم لا يحدّ وأنتم * في القلب لكن للعيان لطائف فالجسم منكم كلّ يوم في نوى * والقلب حول ربى حماكم طائف قال : وسمعته يقول : سمعت سودون يقول : التّرك إن أحبّوك أكلوك ، وإن أبغضوك قتلوك ، وأورده في القسم الأخير من « معجمه » ، وقال : إنّه اجتمع بي كثيرا ، واستفاد منّا ، هذا مع مزيد إجلاله أيضا لشيخنا ، حتّى أنّي قرأت بخطّه وقد رفع إليه سؤال فكتب عليه بعد أن أجاب عليه شيخنا ما نصّه : ما أجاب به سيّدنا ومولانا قاضي القضاة أسبغ اللّه ظلاله / هو العمدة ولا مزيد لأحد عليه ؛ فإنّه إمام النّاس في ذلك . إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام « 1 »

--> ( 1 ) هذا البيت للجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . والد حنيفة وعجل ابني لجيم . و ( حذام ) على وزن ( فعال ) : امرأة ، هي بنت الدّيان بن خسر بن تميم . وقيل : بل قائله : ديسم بن طارق « شرح شواهد المغني » : ( 516 ) .