محمد بن عبد الله النجدي

264

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

إسماعيل الحنفيّ ، وابن الشّحنة ، والبلقينيّ ، وابن الملقّن ، والشّهاب الجوهريّ ، والشّمس الفرسيسيّ ، والجمال عبد اللّه الحنبليّ ، والتّقيّ الدّجويّ ، والشّهاب الطّرينيّ في آخرين ، والكثير من ذلك بقراءته ، وسافر منها إلى اسكندريّة فقرأ على البهاء الدّماميني ، وإلى الحجّ ، ثمّ عاد فقطنها ، ولازم حينئذ في الفقه الصّلاح محمّد ابن الأعمى الحنبليّ ، وكذا لازم البلقينيّ ، وابن الملقّن ، وكان ممّا قرأ على ثانيهما من تصانيفه « التّلويح في رجال الجامع الصّحيح » وما ألحق به من زوائد مسلم ، وذلك بعد أن كتب بخطّه منه نسخة ووصفه مؤلّفه بظاهره بالشّيخ ، الإمام ، العالم ، الأوحد ، القدوة ، جمال المحدّثين ، صدر المدرّسين ، علم المفيدين ، وكنّاه أبا العبّاس وقراءته بأنّها قراءة بحث ونظر ، وتأمّل وتدقيق ، وتفهّم وتحقيق ، فأفاد ، وأربى على الحلبة بل زاد ، وصار في الفنّ قدوة يرجع إليه ، وإماما تحطّ الرّواحل لديه ، مع استحضاره للفروع والأصول ، والمنقول والمعقول ، وصدق اللّهجة ، والوقوف مع الحجّة ، وسرعة قراءة الحديث وتجويده ، وعذوبة لفظه وتحريره . وقال : فاستحقّ بذلك أخذ هذه العلوم عنه والرّجوع فيها إليه ، والتّقدّم على أقرانه والاعتماد عليه . قال : وأذنت له - سدّده اللّه وإيّاي - في رواية هذا التّأليف المبارك وإقرائه ، ورواية « شرحي لصحيح البخاري » ، وقد قرأ جملا منه عليّ ، ورواية جميع مؤلّفاتي ومرويّاتي ، وأرّخ ذلك بجمادى الآخرة سنة 89 ، والعجب من عدم ملازمته للزّين العراقيّ وهو المشار إليه إذ ذاك في علوم الحديث / بل لا أعلم أنّه أخذ عنه بالكلّيّة أصلا وإن أدرجه بعضهم في شيوخه مع اعتنائه بالحديث ، وكونه غير مستغن عن « ألفيّته » و « شرحها » ،