محمد بن عبد الله النجدي

199

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

والفرائض ، والحساب ، والعربيّة ، وتفوّق بالفقه ، وممّا وقع له بدمشق أنّ ولده الشّيخ محمّدا تشاجر مع رجل ميازريّ شريف من أهالي دمشق وتشاتما ، ثمّ بعد ذلك وفّق بينهما بعض النّاس وأصلح بينهما في محكمة الصّالحيّة عند نائب الحكم ، وهو الشّيخ عبد الوهّاب العكريّ « 1 » ، وكتب بذلك حجّة ، فبعد مضي أيّام خرج ذلك الميازريّ بالأعلام والمزاهر إلى طرابلس الشّام مشتكيا ولد المترجم إلى كافلها أصلان باشا ، فأمر حالا فطلب سبعمائة قرش من الشّيخ محمّد ، وأتعبهم في استخراجها ، وتعب لذلك الشّيخ المترجم جدّا ، ثمّ جاء إلى دمشق وأخبر بعض أعيانها فانتصر له جماعة ، منهم : جدّي الكبير قطب العارفين الشّيخ مراد الأوزبكي نزيل دمشق ، والمولى أسعد بن أحمد الصّدّيقيّ ، وأرسلوا كتبا إلى الوزير يترجّون إرجاع ما أخذ من الشّيخ ، ففعل وردّ ما أخذ ، وأكرم الشّيخ غاية الإكرام . وكانت وفاته يوم الخميس ختام جمادى الآخرة سنة 1114 ، ودفن ببعلبك عند الوليّ الشّيخ عبد اللّه اليونينيّ .

--> ( 1 ) عبد الوهّاب هذا هو ابن الشّيخ عبد الحيّ بن العماد الحنبلي صاحب « الشّذرات » جاء في « سلك الدّرر » : « كان حنبليّا فتحنّف هو وأخوه الشيخ محمد . قال : وكان والده من العلماء المشاهير ، وأخبرت أن له شرحا على الأربعين النّووية » ولم يذكر وفاته .