محمد بن عبد الله النجدي

190

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

انتفاعه به والعربيّة عن الشّمنّيّ ، وأصول الدّين أيضا عن الكافيجيّ « 1 » ، في آخرين ، وكذا لازم الشّيروانيّ ، وسمع الحديث عن ابن جماعة ، ممّن كان يسمع الولد عليهم ، بل سمع علىّ « ختم الدّلائل » للبيهقيّ ، مع تصنيفي في ترجمة مؤلّفها ، وكتب من تصانيفي أشياء ، وقابل بعضها معي ، وكان يراجعني في كثير من ألفاظ المتون ونحوها ، بل أخبر أنّه سمع في صغره مع والده على شيخنا في « الإملاء » ، وغيره ، وكذا بمكّة حين كان مجاورا معه سنة 51 على أبي الفتح المراغيّ ، والشّهاب الزّفتاويّ ، وحجّ مع الرّجبيّة سنة 71 ، وجوّد في القرآن على الفقيه عمر النّجّار ، وبرع في الفضائل ، وناب في القضاء عن العزّ ، ثمّ عن البدر / لكن يسيرا ، واستقرّ بعد العزّ في تدريس الأشرفيّة برسباي بكلفة لمساعدة ، وكذا أعاد في درس الصّالح ، ودرّس ، وأفتى ، وتعاني القراءة على العامّة في التّفسير والحديث ، وراج بينهم بذلك ، وهو قويّ الحافظة ، مع ديانة وخير ، ما أعلم له صبوة ، ولكن لا تدبير له بحيث إنّه هو المحرّك بفتياه لابن الشّحنة في كائنة سنقر ، ممّا كان السّبب في عزله ، وأسوأ من ذلك أنّه عمل مؤلّفا حين تحدّث الملك بجباية شهرين من الأماكن سنة 94 يستعين بذلك في الإنفاق على المتجرّدين لدفع العدوّ مؤيّدا له ، فقبّحه العامّة في ذلك ، وأطلقوا ألسنتهم فيه نظما ونثرا ، وكادوا قتله « 2 » وإحراق بيته ، حتّى أنّه

--> ( 1 ) الكافيجيّ محمد بن سليمان الحنفيّ ، وسمي ( الكافيجي ) لكثرة اشتغاله ب « الكافية » في النّحو ( ت 879 ه ) . وهذه نسبة تركيّة . نحويّ مفسر علّامة . أخباره في « الشّذرات » : ( 7 / 326 ) . . . وغيره . ( 2 ) خبر « كاد » لا يكون إلا جملة فعليّة فعلها مضارع . لا يقترن بأن إلا شذوذا وهو هنا مصدر ؟ !