محمد بن عبد الله النجدي
171
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
ابن زيد ، والنّظام ابن مفلح ، وأكثر من القراءة على شيخنا أبي عبد اللّه بن أبي عمر ، ومن ذلك « مسند الإمام أحمد » ، وأجاز له أبو العبّاس بن الشّريفة ، وأبو عبد اللّه بن جوارش ، وأبو الحسن الدّويليبيّ ، ومحمّد بن الصّفيّ ، وأبو العبّاس الاصطنبولي وغيرهم ، واشتغل على التّقيّ بن قندس ، ثم على القاضي علاء الدّين المرداويّ صاحب « التّنقيح » وغيرهم ، وبرع ، ودرّس وأفتى ، وصار إليه المرجع في عصره في مذهب الحنابلة ، وعنده خير وديانة وسكون ، وكان بينه وبين شيخنا عبد [ ربّ ] النّبيّ « 1 » تباغض بسبب ما نقله ناظر المدرسة المذكورة سودون عنه لشيخنا عبد [ ربّ ] النّبيّ « 1 » من مسألة إثبات الحرف القديم ونحوها من مسائل الاعتقاد ، والظّاهر أنّه كان سالكا فيها طريقة السّلف كما هو شأن غالب الحنابلة ، وكثيرا ما كان يحرّضنا على مطالعة « الصّراط المستقيم في إثبات الحرف القديم » للموفّق بن قدامة ، ويقرأ لنا كلام الحافظ ابن حجر في شرحه لكتاب التّوحيد من آخر « شرحه للصّحيح » ، وكان ملازما لقراءة « تفسير القرآن » لشيخ السّنّة أبي محمّد البغويّ ، علّمني الخطّ ، ثمّ قرأت عليه القرآن ، ثمّ سمعت عليه غالب الصّحيحين وأشياء كثيرة ، ولازمته سنين عديدة وخصوصا في سماع التّفسير
--> ( 1 ) في الأصل : « عبد النّبيّ » العبوديّة لغير اللّه لا تجوز فكان الأليق بالتّسمية عبد ربّ النّبيّ ، وجاء في الحديث « أحبّ الأسماء إلى اللّه عبد اللّه وعبد الرحمن ، وأصدقها حارث وهمام . . . الحديث » . ويأتي مثل هذا في الترجمة رقم 154 ، وفي التّرجمة رقم 511 ولم نجد حرجا بتحويله إلى : « عبد رب النبي » لتحريم التعبيد لغير اللّه وهذا مما لا خلاف فيه .