محمد بن عبد الله النجدي

157

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

حسن الأعرج ، والعلاء الحصنيّ في العربيّة والأصلين وغيرهما ، وكذا الأرمني في « الألفيّة » و « شرحها » ، و « شرح النّخبة » ، و « البخاري » بقراءته وقراءة غيره ، وقرأ على الزّين زكريا في « الرّسالة القشيريّة » وغيرها ، وحجّ ، وتميّز ، وفهم ، وتنزّل في الجهات كالشّيخونيّة ، وكتب بالأجرة وغيرها ، وتكسّب بالشّهادة ، ثمّ ولي عاقدا فاسخا ، بعد سعي كبير ، وصاهر ابن بيرم على ابنته . - انتهى - . قال الشّيخ جار اللّه : أقول : وبعد المؤلّف تقرّب من قاضي الحنابلة الشّهاب أحمد بن علي الشّيشيني فناب عنه في حياته ، ثمّ اشتغل بها عوضه بعد وفاته سنة 919 ، وستمرّ فيها أوّل دولة الأروام سنة 20 ، ثمّ عزل بعد فقد قضاة العرب من كلّ مذهب بالقاهرة ، وصار قاضي مصر الحنفيّ الرّوميّ من سنة 30 يولي نوابا عنه في كلّ مذهب يحكمون بالصّالحيّة ، وانحصر هو وأهل البلد ، وضاقت عليهم المسالك ، مع أنّه انفرد بمعرفة مذهبه ، وصار عليه المعوّل فيه ، وقد شارك في الحديث ، وسار فيه السّير الحثيث ، بحيث درّس فيه وفي فنون ، وكتب الاستدعاءات ، وهو لطيف العشرة ، طارح للكلفة ، فقير الحال ، كثير العيال ، وقد حصّل بعض الوظائف والكتب النّفيسة ، واستمرّ على جلالته حتّى مات في ذي الحجّة سنة 949 في القاهرة ، وخلّف أولادا نجباء ، وذكرا حسنا رحمه اللّه تعالى وإيّانا . - انتهى - . - أقول : ومن أولاده قاضي القضاة أبي بكر « 1 » تقيّ الدّين محمّد الآتي ، صاحب « المنتهى » ، والقاضي عبد الرّحمن ، ورأيت في « تذكرة المهتار » أنّه

--> ( 1 ) هكذا بخطّ المصنّف ، وهكذا في النّسخ وصوابها : « أبو بكر » .