محمد بن عبد الله النجدي

139

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

قال تلميذه ابن طولون في « السّكردان » : هو الشّيخ ، الإمام ، العالم ، الصّالح ، الورع ، الزّاهد ، شهاب الدّين ، أبو العبّاس ، وربّما كنّي بأبي عمر ، ابن الشّيخ زين الدّين ، أحد شيوخ الإقراء بمدرسة الشّيخ أبي عمر ، ثمّ صار شيخ الشّيوخ بها ، وهو أخو العلّامة تقيّ الدّين أبي بكر ، والعدل جمال الدّين عبد اللّه ، لأبويهما ، اشتغل قديما على التّقيّ بن قندس ، والزّين بن الحبّال ، فسمع على الزّين عمر بن فهد جميع « مسند الإمام أحمد » ، ثمّ « المصعد الأحمد ختم المسند » تأليف الشّمس ابن الجزريّ عقيب ختم المسند يوم السّبت 22 جمادى الأولى سنة 875 بزيادة دار النّدوة في المسجد الحرام ، بعد أن سمع المسلسل بالأوّليّة بشرطه ، ثمّ سمع منه الأبيات الّتي أنشدها العلّامة الأديب قطب الدّين أبو الخير محمّد بن عبد القويّ المكّيّ المالكي « 1 » يوم الاثنين 19 رمضان سنة 844 يرثي بها الإمام العلّامة خاتمة المفسّرين زين الدّين أبا الفرج عبد الرّحمن بن سليمان بن أبي بكر الصّالحيّ الحنبليّ الشّهير ب « أبي شعر » « 2 » وقد بلغه وفاته في ليلة الاثنين المذكور ، ثمّ

--> ( 1 ) أبو الخير المكّيّ ( ت 852 ه ) أخباره في « إتحاف الورى » : ( 4 / 284 ) ، و « معجم شيوخ ابن فهد » : ( 233 ) ، و « الضّوء اللّامع » : ( 8 / 71 ) ، و « الشّذرات » : ( 7 / 275 ) . وذكر ابن فهد في « إتحاف الورى » عددا من أولاده وبناته وأحفاده وإخوانه . ( 2 ) ذكرها المؤلّف في ترجمة عبد الرّحمن بن سليمان المقدسيّ ( أبو شعر ) ، ( ت 844 ه ) ، وذكرها الغزّي في « النّعت الأكمل » : ( 58 ) ، مطلعها : أبو الفرج المرحوم أودى حمامه * به وقضى نحبا وذا العام عامه