محمد بن عبد الله النجدي
107
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
وأمّا شيخنا فقال : إنّه في حدود السّبعين ، بل قبيلها بحماة ، ونشأ بها ، فاشتغل يسيرا ، وسمع على قاضيها أبي العبّاس أحمد بن عبد الرّحمن المرداويّ « الأربعين » الّتي خرّجها له المحبّ الصّامت و « المعجم المختص » « 1 » للذّهبيّ ، وعلى أبي الحسن بن أبي المجد وغيرهما ، وأبي عبد اللّه بن اليونانيّة ببعلبكّ ، وممّا سمعه على ثانيهم « الصّحيح » ، والمحبّ الصّامت بدمشق ، وممّا سمعه عليه « العلم » و « الذّكر والدّعاء » كلاهما ليوسف القاضي ، وعلى البلقينيّ ، والعراقيّ ، وجماعة بالقاهرة ، وأجاز له ابن رجب ، وابن سند ، وعبد الرّحيم بن محمود بن خطيب بعلبك ، ويحيى بن يوسف الرّحبي ، وآخرون . واشتغل ، وأذن له بالإفتاء ، وصنّف كتبا عديدة منها : « عقد الدّرر واللآلي في فضائل الشّهور والأيّام والليالي » في أربع مجلّدات ، وكتابا في المتباينات « 2 » ، وقد أوقف عليه شيخنا . وتعاني الوعظ فأتى فيه بأخبار
--> ( 1 ) في « معجم ابن فهد » : و « المعجم اللّطيف » ، وهو غير « المعجم المختص » وكلاهما للذّهبي ، طبع المعجم اللّطيف ، والمعجم المختص أيضا . وأظنّ أن الصّواب « المعجم اللّطيف » فهو الذي يشتمل على أحاديث وأسانيد فهو يدخل في عداد الأجزاء الحديثيّة . واحتفل به ابن فهد في « معجمه » المخطوط ، وقال في أول الترجمة : الشهير أولا ب « ابن شيخ السّوق » ثم ب « ابن الرّسام » وذكر مجموعة كبيرة من مسموعاته ومن أغربها كتاب « سنة الجمعة » لإبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن قيّم الجوزيّة . ( 2 ) رأيت له كتابا في « الأربعين » ، ويوجد بخطّه في مكتبة خدابخش بالهند ، رقم ( 318 ) كتبه بحلب المحروسة سنة 838 ه وله نسخة أخرى ، واختصره محمد بن سلّوم الزّبيريّ النّجديّ الأصل . -