محمد بن عبد الله النجدي

4

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

إذا حفظ الإنسان أخبار من مضى * توهّمته قد عاش حينا من الدّهر وفيه فوائد عظيمة ومنافع جسيمة ، أجلّها الاعتبار بمن مضى ، والاقتداء بمن سار على منهاج الرّضى ، وتنشيط الهمّة في طلب العلم عند الاطّلاع على كيفيّة أحوال العلماء ، واجتهادهم ، وصبرهم ، وقناعتهم ، إلى غير ذلك من الفوائد ، الّتي هي بالخير إن شاء اللّه عوائد . هذا وإنّ السّادة الحنابلة لا زالت عليهم سحائب الرّحمة وابلة ، قد نجب منهم أعلام ، في العراق ومصر والشّام . / جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهم * بعد الممات جمال الكتب والسّير وقد جمع تراجم متوسّطيهم وأوّل متأخّريهم ، العلّامة الحافظ

--> - والقصيدة التي منها البيت في مدح شرف الدّين نقيب النّقباء ابن طراد الزّينبيّ أيام نقابته أولها : هم منعوا منّا الخيال الّذي يسري * فلا وصل إلّا ما تصوّر في الفكر فيا مالكي منع الجفون من الكرى * ألا تملكوا منع الفؤاد من الذّكر وروايته وما بعده مما يتعلّق بمعناه هناك هكذا : إذا ما درى الإنسان أخبار من مضى * فتحسبه قد عاش في أوّل الدّهر وتحسبه قد عاش آخر دهره * إلى الحشر إن أبقى الجميل من الذّكر فقد عاش كلّ الدّهر من عاش بعضه * كريما حليما فاغتنم أطول العمر