محمد بن عبد الله النجدي
مقدمة 101
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
بالخواطر ، فقد أخذ القوس باريها ، وصاحب الدّار أدرى بالذي فيها ، وهو بلا شكّ أكثر إنصافا من المؤلّف - ابن حميد - ومن جميل الشّطي لأصحابنا علماء نجد أئمّة الدّعوة - رحمهم الله - وهو أدرى بمناقب أهل الشّام ، ومصر ، وفلسطين ، والحجاز ، والعراق وأخبارهم وكتبهم ومؤلّفاتهم ومناظراتهم وأشعارهم ، لأنّه صاحب رحلات وجولات ، وهو حريص جدا على جمع تراث الحنابلة وتتبّع أخبارهم وآثارهم . - وألّف الشيخ عبد اللّه بن إبراهيم بن غملاس التّميميّ النّجديّ ثم الزّبيريّ ( ت 1354 ه ) ذيلا على السّحب الوابلة اسمه ( السّابلة على السّحب الوابلة ) موجود في مكتبة جامعة البصرة مخطوط في ( 700 ) صفحة لا أعرف عنه أكثر من هذا ، ولا أدري ما مقدار الزّيادة التي زادها صاحبه ، وما المنهج الذي انتهجه مؤلّفه ، وما موقفه من الدّعوة وإمامها ودعاتها ، وهل ترجم لهم أو اتبع سبيل ابن حميد ؟ وقد ذكر أنه اختصر « السّحب الوابلة » فهل حذف فضول كلام ابن حميد وهمزه ولمزه في إمام الدّعوة ودعاتها ، وحذف عبارات مدحه وثنائه المفرط على خصومها وجعل ذلك من اختصاره ؟ . هذا ما أتوقّعه لأنّ خصوم الدّعوة اختفوا تماما ولم يعد لهم وجود يذكر في زمن ابن غملاس المذكور ، أخصّ بذلك علماء نجد سواء في داخلها أو في خارجها ؛ لأنّ أغلب معارضتهم لظروف سياسيّة ، أو عناد وحسد أو شبه غير متأصّلة . وهذه كلّها زالت مع