السيد الخميني
65
الاستصحاب
فصل الأحكام الوضعية وتحقيق ماهيتها لا بأس بصرف الكلام إلى بيان حال الوضع تبعا للمحقق الخراساني ( 1 ) ، وتحقيق المقام يتم برسم أمور : الأمر الأول تقسيم الحكم إلى تكليفي ووضعي إنه لا إشكال في تقسيم الحكم إلى التكليفي والوضعي ، والظاهر أنه ينقسم إليهما بالاشتراك المعنوي ، فلا بد من جامع بينهما ، والظاهر أن الجامع هو كونهما من المقررات الشرعية ، لأن كل مقرر وقانون من مقنن نافذ في المجتمع يطلق عليه الحكم ، فيقال : حكم الله تعالى بحرمة شرب الخمر ، ووجوب صلاة الجمعة ، وحكم بضمان اليد والإتلاف ، وحكم بنجاسة الكلب والخنزير ، وحكم بأن المواقيت خمسة
--> 1 - كفاية الأصول : 454 وما بعدها .