السيد الخميني
54
الاستصحاب
أفاده رحمه الله ( 1 ) . ولا يخفى : أنه على جميع هذه الاحتمالات لا بد من ارتكاب خلاف ظاهر ، وهو تفكيك الجمل المشتملة على الشك واليقين ، بأن يراد في جملة من اليقين والشك نفسهما ، وفي جملة يراد من اليقين اليقين بالركعات المحرزة ، أو عدم الركعة الرابعة ، وفي جملة يراد بالشك المشكوك فيها ، أي الركعة المضافة ، وفي الأخرى الركعة المشكوك في إتيانها ، كما يظهر بالتأمل في الجمل والاحتمالات . بيان أظهر الاحتمالات في الرواية وهاهنا احتمال آخر ، لعله الأظهر منها ، مع كونه سليما عن هذا التفكيك المخالف للظاهر : وهو أن يراد من اليقين والشك في جميع الجمل نفس حقيقتهما الجامعة بين الخصوصيات والأفراد كما هو ظاهرهما ، ولا ينافي ذلك اختلاف حكمهما باختلاف الموارد . فيقال : إن طبيعة اليقين لا تنقض بالشك ، ولعدم نقضها به فيما نحن فيه مصداقان : الأول : عدم نقض اليقين بالركعات المحرزة ، وعدم إبطالها لأجل الشك في الركعة الزائدة . والثاني : عدم نقض اليقين بعدم الركعة الرابعة بالشك في إتيانها ، وكلاهما داخلان تحت حقيقة عدم نقض اليقين بالشك . وعدم إدخال حقيقة الشك في اليقين ، وعدم خلط أحدهما بالآخر ، له أيضا
--> 1 - نفس المصدر .