السيد الخميني

22

الاستصحاب

سعيد ( 1 ) عن حماد ( 2 ) عن حريز ( 3 ) عن زرارة ( 4 ) قال قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة ( 5 ) والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : ( يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، وإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء ) . قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به ؟ قال : ( لا حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، وإنما ينقضه بيقين آخر ) ( 6 ) .

--> 1 - الحسين بن سعيد : ابن حماد بن سعيد بن مهران الأهوازي ، من أصحاب الإمام الرضا والإمام الجواد والإمام الهادي عليهم السلام ، كان جليل القدر ، عظيم المنزلة ، أوسع أهل زمانه علما بالفقه والآثار والمناقب وغير ذلك من علوم الشيعة ، صاحب المصنفات المعتمدة المعول عليها عند الطائفة ، أصله كوفي وانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم تحول إلى قم وتوفي فيها ، روى عن أبان بن عثمان ، وإبراهيم بن أبي محمود ، والحسن بن علي الوشاء ، وعبد الله بن مسكان ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع وخلق ، وعنه إبراهيم بن هاشم ، وبكر بن صالح ، وسعد بن عبد الله ، وعلي بن مهزيار وآخرون . انظر رجال الشيخ الطوسي : 372 / 17 و 399 / 1 و 412 / 6 ، الفهرست للشيخ الطوسي : 58 / 220 ، الفهرست لابن النديم : 277 ، معالم العلماء : 40 / 257 . 2 - حماد : هو أبو محمد بن عيسى الجهني البصري ، أصله من الكوفة وسكن البصرة ، وكان ثقة في حديثه صدوقا ، وممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وأقروا له بالفقه ، عده الشيخ في أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، مات غريقا بوادي قناة بالمدينة سنة 209 ه‍ ، وله نيف وتسعون سنة . انظر رجال النجاشي : 142 / 370 ، رجال الشيخ الطوسي : 174 / 152 و 346 / 1 ، التحرير الطاووسي : 150 / 114 ، رجال البرقي : 21 و 48 و 53 . 3 - حريز : هو ابن عبد الله السجستاني أبو محمد الأزدي ، من أهل الكوفة ، عده الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، روى عن إسحاق بن عمار ، وبريد بن معاوية ، وبكير بن أعين ، وسدير الصيرفي ، وآخرين ، وروى عنه أيوب بن نوح ، وخلف بن حماد ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن سنان وغيرهم . انظر رجال الشيخ الطوسي : 181 / 275 ، رجال ابن داود : 71 / 393 ، مجمع الرجال 2 : 92 . 4 - زرارة : هو ابن أعين الشيباني أبو الحسن ، شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم ، وكان قارئا فقيها متكلما شاعرا أديبا ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقا فيما يرويه ، وورد عن الإمام الصادق عليه السلام قوله : ( لولا زرارة لظننت أن أحاديث أبي عليه السلام ستذهب ) وفي قول آخر له عليه السلام : ( فإذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس ) وأومأ إلى زرارة ، مات رضوان الله تعالى عليه سنة 150 ه‍ . انظر رجال النجاشي : 175 / 463 ، اختيار معرفة الرجال 1 : 345 ، تنقيح المقال 1 : 438 / 4213 . 5 - الخفقة : يقال خفق برأسه خفقة أو خفقتين إذا أخذته سنة من النعاس ، فمال برأسه دون سائر جسده . مجمع البحرين 5 : 154 - خفق . 6 - التهذيب 1 : 8 / 11 ، الوسائل 1 : 174 / 1 باب 1 من أبواب نواقض الوضوء .