السيد الخميني
284
الاستصحاب
بسنده ( 1 ) . وأما موثقة ابن عمار فلا دلالة لها على دعواه ، لأن بيوت مكة التي ينزل فيها النزال ليس ما فيها من قبيل الدراهم التي هي تحت يد صاحبها ، خصوصا المدفونة منها . وبالجملة : في البيوت التي تكون معدة لنزول الزوار والخلق الكثير ، وفي الدراهم المدفونة فيها خصوصية ليست لغيرها ، فليس الحكم بالتصدق أو الاستفسار عن صاحب اليد لأجل عدم اعتبار اليد فيما إذا لم يعلم صاحبها ، كما لا يخفى . الجهة الخامسة حال اليدين على شئ واحد إذا كان شئ في يد اثنين ، فهل تكون يد كل منهما على تمامه مستقلة تامة ( 2 ) ، أو يد كل منهما على تمامه ناقصة ، فيكون كل منهما مستوليا على تمامه استيلاء ناقصا غير تام ( 3 ) ، أو تكون يد كل منهما على نصفه المشاع مستقلة ، ويكون مستوليا على النصف استيلاء تاما ( 4 ) ؟ وعلى الأول : فهل تكشف اليدان عم ملكيتهما له ، فيكون تمامه ملكا مستقلا لهما ، من غير تعارض في مقتضى اليدين ، أو تكون اليدان متعارضتين ، وتكون يد كل منهما في ذاتها كاشفة عن الملكية المستقلة لصاحبها ، ومع اجتماعهما تصيران متعارضتين ، كاجتماع البينتين المتخالفتين على عين واحدة ؟
--> 1 - تقدم في صفحه 271 . 2 - العروة الوثقى 3 : 123 - كتاب القضاء . 3 - حكاه عن البعض في منية الطالب 1 : 398 . 4 - كتاب القضاء للمحقق الأشتياني قدس سره : 295 ، وقد نسبه إلى المشهور في القواعد الفقهية للسيد البجنوردي 1 : 109 .