السيد الخميني
280
الاستصحاب
الجهة الثالثة حكم اليد على المنفعة ( 1 ) أن الاستيلاء على الأعيان معلوم ، وهل الاستيلاء على المنافع يكون بالاستيلاء على الأعيان ؟ أو يكون الاستيلاء عليها في عرض الاستيلاء على الأعيان ( 2 ) ، أو يكون الاستيلاء على الأعيان فقط ، لكن مقتضاه ملكية العين ومنافعها ؟ أو يكون مقتضاه ملكية العين فقط ، وتكون ملكية المنافع تبعا لملكية العين ، أي يكون مقتضى اليد ملكية العين ، ومقتضى ملكية العين ملكية المنافع إلى أن يعلم خلافها ( 3 ) أو ليست اليد على المنافع ، وليست ظاهرة في ملكية المنافع أيضا مطلقا ( 4 ) ؟ وجوه . يمكن أن يقال : إن الأقوى هو الوجه الأول ، فإن الاستيلاء على العين أولا وبالذات ، وعلى المنافع بتبع العين ، فتكون اليد على المنافع باليد على العين ، كما أن تسليم المنافع بتسليم العين في باب الإجارة عند العقلاء ، لو قلنا بأن حقيقة الإجارة عبارة عن تمليك المنافع ( 5 ) ، لا التسليط على العين للانتفاع ( 6 ) ، ولا إضافة بين العين والمستأجر ، مستتبعة لمالكية المنافع ( 7 ) .
--> 1 - الكلام في المنافع المقابلة للأعيان ، وهي التي يقال بأنها معدومة وأنها تدريجية الوجود غير قار لا المنافع المنفصلة كالثمار ، فانظر نهاية الدراية 3 : 331 سطر 23 . 2 - العروة الوثقى 3 : 121 - كتاب القضاء . 3 - نهاية الدراية 3 : 331 سطر 17 ، وذلك في الاستيلاء المقولي لا الاعتباري . 4 - مستند الشيعة 2 : 578 سطر 15 ، عوائد الأيام : 257 . 5 - العروة الوثقى 2 : 397 . 6 - نفس المصدر . 7 - اختاره الإمام قدس سره في حاشيته على العروة الوثقى 2 : 397 ، وانظر رسالة الإجارة المحقق الأصفهاني : 3 و 4 - ( ضمن بحوث في الفقه ) .