السيد الخميني
265
الاستصحاب
الجهة الثانية الدليل على اعتبارها لا إشكال ولا كلام في اعتبار اليد في الجملة واقتضائها الملكية ، ويدل عليه بناء العقلاء وسيرتهم في جميع الأعصار والأمصار ، بل هو من الضروريات ، لا يشك فيه عاقل ، ولا يكون في طريقتهم وسيرتهم ما هو أوضح منه ، لو لم نقل بأنه ليس فيهما ما هو بتلك المثابة من الوضوح . كما أنه لا ينبغي الإشكال في أنها لدى العقلاء أمارة على الملكية ، وكاشفة عنها ، لا أصل عملي يعمل العقلاء على طبقة ، حفظا للنظام ورغد العيش ، ومبنى أماريتها هل هي الغلبة ، أو الظن النوعي أو غير ذلك ؟ احتمالات ، فمن رجع إلى ارتكازات العرف وبناء العقلاء لا يشك في ذلك . ويدل على اعتبارها بل أماريتها مضافا إلى ذلك أخبار كثيرة في أبواب متفرقة ، نذكر ما عثرنا عليه فعلا ، وفيها الكفاية ، ولعل المتتبع يعثر على أكثر منها ، وهي طوائف : منها : ما تدل على اعتبارها وأماريتها . ومنها : ما تدل على اعتبارها من غير دلالة على الأصلية أو الأمارية . ومنها : ما توهم الأصلية . فمن الأولى : رواية يونس بن يعقوب ( 1 ) ، ذكرها صاحب الوسائل في ميراث
--> 1 - يونس بن يعقوب : ابن قيس أبو علي الجلاب البجلي الدهني ، كانت أمه أخت معاوية بن عمار ، وكان من الفقهاء الأعلام ، والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، كان موردا لعناية الإمام الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، روى عن أبيه ، وحمران بن أعين ، وعبد الأعلى بن أعين ، ومعاوية بن عمار ، ومنصور بن حازم ، وآخرين ، وروى عنه أحمد بن محمد بن أبي نصر ، والحسن بن علي بن يقطين ، وصفوان بن يحيى ، وخلائق ، مات بالمدينة فبعث إليه الإمام الرضا عليه السلام بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه ، وأمر مواليه وموالي أبيه وجده أن يحضروا جنازته ، ودفن في البقيع . انظر رجال النجاشي : 446 / 1207 ، رجال الطوسي : 335 / 44 و 363 / 4 و 394 / 1 ومعجم رجال الحديث 20 : 228 / 13845 .