السيد الخميني

243

الاستصحاب

والاستصحاب وارد عليه ( 1 ) ، ولعل مراده ما ذكرنا من بيان حكومة أدلة الاستصحاب عليها ، وإن كانت النتيجة الورود . المقام الرابع في تعارض الاستصحابين القسم الأول في وجه تقدم الاستصحاب السببي على المسببي ولا بأس بالتعرض لمطلق تعارض الاستصحابين . فنقول : إن الشك في أحد المستصحبين إما أن يكون مسببا عن الشك في الآخر ، وإما أن يكون الشك في كليهما ناشئا من ثالث . فعلى الأول : إما أن تكون السببية والمسببية لأجل للزوم العقلي أو العادي ، كالشك في وجود المعلول للشك في وجود علته ، وكالشك في نبات لحية زيد لأجل الشك في بقائه . وإما أن تكون لأجل الجعل الشرعي ، كالشك في طهارة الثوب المغسول بالماء المشكوك الكرية ، فإنه لولا حكم الشارع بأن الغسل بالكر موجب للطهارة لما صار أحد الشكين سببا للشك الآخر . ثم إن السببية قد تكون بلا واسطة ، كالشك في صحة الطلاق عند رجلين شك في عدالتهما ، وقد تكون مع الواسطة ، كالشك في عدالتهما بالنسبة إلى الشك في لزوم تربص ثلاثة قروء ، فإن الشك في عدالتهما سبب للشك في صحة الطلاق ، وهو سبب للشك في لزوم التربص ، وقد تكون الوسائط كثيرة ، وستأتي ( 2 ) أقسام ما إذا كان الشك في كليهما ناشئا من أمر ثالث .

--> 1 - رسائل الشيخ الأنصاري : 423 سطر 4 . 2 - تأتي في صفحة 253 .