السيد الخميني
238
الاستصحاب
فمما لا ملاك له كما لا يخفى ، لأن تقديم دليل على دليل آخر إذا كان على نحو الحكومة وتحت الضابط المتقدم فلا يكون مختلفا حتى يكون التقسيم صحيحا ، واختلاف النتيجة لا يصحح التقسيم ، فتقدم ( لا شك لكثير الشك ) على أدلة الشكوك كتقدم ( لا تنقض . . . ) على أدلة الأصول ، وتقدم مفهوم آية النبأ ( 1 ) عليها من حيث تعرض الأدلة الحاكمة لما لا تتعرض له الأدلة المقابلة لها . وبالجملة : لا يكون نحو تقدم الأدلة الحاكمة في الأحكام الواقعية مخالفا لنحو تقدم الأدلة الحاكمة في الأحكام الظاهرية حتى يصح التقسيم . إذا عرفت ما ذكرنا : فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى حال أدلة الاستصحاب مع سائر الأدلة ، والأدلة بعضها مع بعض .
--> 1 - سورة الحجرات 49 : 6 .