السيد الخميني

200

الاستصحاب

مثلا ، فلا يعقل جريانهما لإدخال ما علم خروجه . ولو أجري الأصل لاثبات لازمه وهو ورود التخصيص على الفوقاني ، فمع بطلانه في نفسه - لأن إثبات اللازم فرع إثبات الملزوم الممتنع في المقام - يلزم من إثبات اللازم عدم الملزوم ، لأنه موضوعه ، ومع رفعه يرفع الحكم ، فيلزم من وجوده عدم الوجود ( 1 ) ، وأيضا إنا نعلم بعدم جريان الأصل في التحتاني إما لورود التخصيص به ، أو بالفوقاني الرافع لموضوعه ، فتدبر جيدا فتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الحق في جميع الموارد مما هو محط البحث ، هو الرجوع لدليل العام أو المطلق ، ولو فرض عدم جريان أصالة العموم والإطلاق في المقام فالتمسك باستصحاب حكم المخصص أو المقيد فرع وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها ، وتحقق سائر شرائط جريانه ، ولا تأثير لدليل العام في جريانه ولا جريانه ، فما ظهر من الشيخ الأعظم مما هو خلاف ذلك ( 2 ) وتبعه بعض أعاظم العصر ( 2 ) منظور فيه . التنبيه التاسع المراد من الشك في الأدلة المراد بالشك المقابل لليقين في أدلة الاستصحاب ، ليس الاحتمال المساوي بالنسبة إلى البقاء واللا بقاء ، بل هو خلاف اليقين . أما أولا : فلأنه موافق للعرف العام واللغة ( 4 ) ، وأما كونه الاحتمال المساوي مقابل

--> 1 - انظر كتاب البيع للإمام قدس سره 4 : 371 . 2 - رسائل الشيخ الأنصاري : 395 سطر 17 3 - فوائد الأصول 4 : 543 . 4 - انظر لسان العرب 7 : 174 - شكك .