السيد الخميني

194

الاستصحاب

لا التخصيص ، فالمرجع هو أصالة الإطلاق . فقول الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : إنه لا يلزم من ذلك زيادة تخصيص إذا خرج الفرد في ساعة أو بعد الساعة مستمرا ( 1 ) خلط بين التخصيص والتقييد ، لأن خروج الفرد في ساعة تقييد لا تخصيص ، وخروجه في الزائد عن الساعة تقييد زائد يدفع بالأصل . فإن قلت : فرق بين المطلق في سائر المقامات وهاهنا ، فإن الأول يشمل ما تحته من الجزئيات في عرض واحد ، والحكم إنما تعلق به بلحاظ الخارج ، فاستقر ظهور القضية في الحكم على كل ما يدخل تحته بدلا أو استغراقا ، فإذا خرج منفصلا شئ بقي الباقي بنفس ظهور الأول المستقر ، وفي المقام أن الزمان في حد ذاته أمر واحد مستمر ليس جامعا لأفراد كثيرة ، إلا أن يقطع بالملاحظة ، وتجعل كل قطعة ملحوظة في القضية ، وأما إذا لم يلحظ كذلك كما إذا كان الاستمرار بمقدمات الحكمة ، فلازمه الاستمرار من أول وجود الفرد إلى آخره ، فإذا انقطع الاستمرار بخروج فرد يوم الجمعة مثلا ، فليس لهذا العام دلالة على دخول ذلك الفرد يوم السبت ، إذ لو كان داخلا لم يكن هذا الحكم استمرارا للحكم السابق ( 2 ) . قلت : نعم هذا ما أفاده شيخنا العلامة أعلى الله مقامه . وفيه أولا : أن المطلق في سائر المقامات أيضا لا يفيد الحكم للأفراد ، ولا يكون الحكم بلحاظ الأفراد الخارجية استغراقا أو بدلا ، ولم يكن المطلق بعد تمامية مقدمات الإطلاق كالعام مفادا ، بل ليس مقتضى الإطلاق بعد تمامية المقدمات ، إلا أن ما اخذ في الموضوع تمام الموضوع للحكم ، كما هو المقرر في محله ( 3 ) .

--> 1 - رسائل الشيخ الأنصاري : 395 سطر 17 ، مكاسب الشيخ الأنصاري : 242 سطر 31 . 2 - درر الفوائد : 571 . 3 - انظر مناهج الوصول 2 : 231 و 232 .