السيد الخميني
171
الاستصحاب
لا على حدوثه فيه أو تأخره عن يوم الخميس ، وهذا واضح . إنما الإشكال والكلام فيما إذا لوحظ بالنسبة إلى حادث آخر ، كما إذا علم حدوث الكرية والملاقاة وشك في المتقدم منهما . ومجمل الكلام فيه : أن الحادثين إما أن يكونا مجهولي التاريخ أو أحدهما كذلك . فعلى الأول : لا إشكال في جريانه إذا كان الأثر مترتبا على عدم تقدم أحدهما على الآخر أو مقارنته له بنحو كان التامة ، فاستصحاب عدم تحقق عنوان تقدم دخول زيد على عمرو في البيت جار كاستصحاب سائر العناوين المتضايفة معه كذلك . وكذا لا إشكال في جريانه إذا كان الأثر مترتبا على سلب اتصاف أحدهما بأحد العناوين على نحو كان الناقصة ، فاستصحاب أن زيدا لم يكن مقدما على عمرو في دخول البيت مما لا مانع منه ، لتمامية أركانه ، فإنه قبل دخولهما يصدق أن زيدا لم يكن مقدما على عمرو في الدخول بنحو السلب المحصل الصادق مع نفي الموضوع . وكذا إذا كان الأثر مترتبا على تقدم دخول زيد على عمرو بنحو كان الناقصة ، فيستصحب عدم كون زيد مقدما على عمرو لسلب الأثر . نعم : لا يجري الأصل إذا كان الأثر مترتبا على الثبوت المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر ، فإذا كان الأثر مترتبا على الكرية المتصفة بعدم حدوثها في زمان الملاقاة ، فلا يمكن إثبات هذا العنوان بأصالة عدم حدوثها إلى زمان الملاقاة إلا بالأصل المثبت ، لأن الكرية الكذائية ليست لها حالة سابقة . وإذا كان الأثر مترتبا على نفس عدم كل منهما في زمان حدوث الآخر فالظاهر جريانه ، فاستصحاب عدم عقد الجد للصغيرة في زمان عقد الأب جار ومعارض لاستصحاب عدم عقد الأب لها في زمان عقد الجد . واختار المحقق الخراساني رحمه الله عدم الجريان في هذه الصورة ، لعدم إحراز