السيد الخميني

106

الاستصحاب

فحينئذ : إما أن يعتبر عدم الكيفية الخاصة بنحو الإيجاب العدولي ، أي زهوق بغير الكيفية الخاصة ، أو بنحو الموجبة السالبة المحمول ، أي زهوق متصف بأنه لم يكن بالكيفية الخاصة ، أو السالبة المحصلة بسلب المحمول مع فرض وجود الموضوع ، وهذه الاحتمالات مع كونها معقولة معتبرة عند العقلاء - على إشكال في الأخير تعرضنا له في العام والخاص ( 1 ) - يمكن تنزيل الآيات والأخبار على واحد منها . فحينئذ نقول : إن أصالة عدم التذكية غير جارية مطلقا . أما إذا كان الموضوع زهوق الروح بكيفية وجودية أخرى ، أو بنحو الإيجاب العدولي ، أو الموجبة السالبة المحمول فواضح ، ضرورة أن أصالة عدم زهوق الروح بالكيفية الخاصة لا تثبت العنوان الثبوتي ، ولا الاتصاف بأمر سلبي ، أو بسلب المحمول عنه ، فإن كل ذلك عناوين يكون إثباتها للموضوع من اللوازم العقلية لأصالة عدم التذكية . وأما إذا كان عدم التذكية زهوق الروح مسلوبا عنه الكيفية الخاصة بنحو السالبة المحصلة بسلب المحمول ، فلأن نفس هذا العنوان - أي الزهوق مع سلب الكيفية الخاصة بسلب المحمول ، مع فرض وجود الموضوع - لم يكن له حالة سابقة ، وعدم الزهوق بكيفية خاصة بنحو السلب التحصيلي الأعم من سلب الموضوع ، أو عنوان السلب المحمولي ليس موضوعا للحكم ، بل الموضوع هو الزهوق المفروض الوجود بلا كيفية خاصة ، واستصحاب عدم الزهوق بالكيفية الخاصة لا يثبت أن الزهوق المتحقق ليس بالكيفية الخاصة . وبالجملة : أن الحيوان في حال حياته ليس مذكى ، وكذا ما يقابله ، أي الموضوع الذي تعلقت به النجاسة والحرمة ، وإن صدق عليه أنه ليس بمذكى ولو بسلب

--> 1 - انظر مناهج الوصول 2 : 265 .