السيد الخميني
104
الاستصحاب
اعتبار النقيضين . ثم إن ما ذكرنا من عدم جريان أصالة عدم القابلية إنما يصح فيما إذا قلنا : بأن القابلية كالقرشية من الحيثيات الواقعية التكوينية ، وأما إذا قلنا بأنها من الأحكام الوضعية الجعلية ، فيمكن إجراء أصالة عدم جعل القابلية للحيوان ، فإذا شك في قابلية الذئب للتذكية تجري أصالة عدم جعل الشارع القابلية لهذا العنوان بنحو القضية الحقيقية ، فيحرز عدم قابليته . ثم إن أصل عدم القابلية على فرض جريانه يغني عن أصل عدم التذكية ، ويكون حاكما عليه وإن قلنا بأن التذكية أمر بسيط محصل من الأمور الستة ، لأنه على هذا الفرض تكون محصلية الأمور الستة ومسببيتها لها شرعية ، فيكون الترتب شرعيا ، ولا إشكال في أن الآثار الشرعية تترتب على المحصلات بالتعبد بوجود محصلاتها ، ويحكم بعدم الترتب مع التعبد بعدم المحصلات من غير شائبة المثبتية فتأمل ( 1 ) . هذا كله حال أصالة عدم القابلية ، ومع عدم جريانها لا بد من التمسك في حرمة لحم الحيوان ونجاسته بأصالة عدم التذكية . حال أصالة عدم التذكية فنقول : ما ذكرنا من الاعتبارات في عدم القابلية تأتي في عدم التذكية مع شئ زائد ، فإن عنوان المذكى - المأخوذ في موضوع الحلية والطهارة ، أو الطهارة فقط - إنما هو أمر وجودي ، هو إزهاق الروح بكيفية خاصة ، أي فري الأوداج الأربعة ، متوجها إلى القبلة ، ذاكرا عليه اسم الله ، مع كون الذابح مسلما ، وآلة الذبح حديدا .
--> 1 - يأتي وجهه في باب الأصول المثبتة [ منه قدس سره ] .