عيسى البندنيجي القادري

9

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

سنة 1185 ه / 1771 م بإيعاز من سعد الله بك نجل الوزير حسين باشا الجليلي ، وتقع هذه الترجمة للكتاب في ( 138 ) صفحة ، توجد نسخة منها في مكتبة الأوقاف في الموصل ( فهرس أوقاف الموصل 1 / 182 ) . وهذه الترجمة حرفية لنصوص الكتاب . ثم تناول هذا الكتاب عيسى صفاء الدين البندنيجي فلم يكتف بتعريبه مع ملازمته المؤلف في ترتيب كتابه ، إلا أنه هذب وحرر الكثير من المعلومات والنصوص وأضاف إلى الكتاب زيادات كثيرة ، وخالف رأي المؤلف في مواضع عديدة وتجاوز عن الأصل ليتوسع في دراسته ، وقد رجع البندنيجي إلى المصادر ليتوسع في الترجمات وتوثيق النصوص وتقويمها ، وسيطلع القارئ على ذلك في تضاعيف الكتاب ، حيث يصرح البندنيجي بمخالفته للمؤلف فيقول : ( طاويا للكشح عن كلام المؤلف ) « 1 » وقوله مثلا عندما يتكلم عن داود بن نصير الطائي ( نقول : طاويين للكشح عما ذكره المؤلف ) . كما يكمل بعض النواقص في الترجمات فقال عند ترجمته لتاج العارفين أبو الوفاء : ( لما كان المؤلف نقل ترجمته ومناقبه من كتاب البهجة ولم يستوفها رأيت أن أنقلها برمتها وأقول . . . ) . وقد أضاف البندنيجي تراجم عديدة لبعض الأعلام العارفين لم يأت عليها المؤلف منها : ترجمة الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الشافعي ، وعبد الله ابن ناقيا ومحمد بن علي المصري وجاكير والحسن بن عبد الله السيرافي والحارث المحاسبي وغيرهم . ومن النصوص التي استخدمها عند إضافته هذه الزيادات مثلا عند كلامه عن الحارث المحاسبي : ( قلت ونذكر بترجمة وافية فيها ما ذكره المؤلف وزيادة بعبارة شافية ) وعن أبي سعيد السيرافي قوله : ( وقد أهمله المؤلف . . . ) .

--> ( 1 ) طوى كشحا على ضغن إذا اضمره وقيل طوى كشحه عنه إذا عرض عنه ( لسان العرب 3 / 261 ) .