عيسى البندنيجي القادري
27
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
قال المؤلف ما ترجمته أيها الخل كما أن لفظ الجلالة الذي هو علم للواجب الوجود المتعال فاتحة سور أسماء الجلال والجمال ، وإن امتداد بسم الله سلك سبحة فرائد أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين ، ووسيلة الوصول إلى المنى لأهل السماوات والأرضين ، فكذلك الحمد للفاعل المختار على الإطلاق ، والشكر لمولى النعم وقاسم الأرزاق ، زينة ديباجة الوافرة اليمن للكتب والرسائل ، وحلية العنوان الكثيرة الفيض للعبادات والمسائل ، فبناء على ذلك قلت أولا بسم الله الرحمن الرحيم وثانيا إنما الله إله واحد فهو المنعم الواجد ، فبهذا الكلام الرشيق النظام عطرت مشام أرباب النهي بروائح التحميد المسكية الفوائح ، ونضّرت حدائق قلوب أهل الحب والولاء بنسيم التمجيد العنبري الشميم والنفائح ، وكما لزم أن يكون حمده تعالى في ميدان التسابق أمام كل كلام حسن ، وقدام طائفة كل حديث مستحسن ، فكذا التصلية والتسلمة على مطلع قصيدة الاجتباء ، وعنوان ديوان الاصطفاء محمد سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام تاليتين لحمده تعالى من لوازم كل تسطير وإملاء ومن مهام كل تحرير وإنشاء ، فلهذا قلت ثالثا وأصلي وأسلم على النبي الأمين المبعوث رحمة للعالمين : أيا من جل عن وصفي صفاتك * وليس تحدّ بالتعريف ذاتك إذا كان الإله عليك أثنى * فأنّى تنتهي عددا سماتك مقدما من الصلوات أزهارا هي حلية مجالس أعزة الأفاضل ، ومن